بعد اجماع الأغلبية الساحقة من الصحافيين ومسؤولي المقاولات الصحفية بالمغرب، على انزعاجهم من اختيار حكومة أخنوش للاصطفاف على الخط المعاكس لمستقبل الصحافة بالمغرب وحرية الرأي والتعبير بتبنيها للقانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم مجلس الصحافة، مستعينة في ذلك بأغلبيتها لفرض”تغولها التشريعي”حيال فضائح قوانينها التي تسببت في حالة من الاحتقان داخل عدد من المهن كالمحاماة والعدول والبقية تأتي،جاء بلاغ للمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، والذي يدبر وزيره المهدي بنسعيد قطاع التواصل والثقافة والشباب، ليؤكد على تمسك هذا الحزب الاغلبي بشعار دفاعه عن قانون “شحتنة”المشهد الإعلامي في المغرب وإضعاف مهنة الصحافة ومجلسها الوطني.
وفي هذا السياق أوضح بلاغ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة صادر عن اجتماعه العادي، برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، والمنعقد يوم أمس الخميس 8 يناير الجاري بالمقر المركزي لنفس الحزب بالرباط، تعليقا على نجاح مكونات المعارضة بمجلسي النواب في وضع طلب إحالة قانون مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية أول أمس الأربعاء، للنظر في دستورية مقتضيات هذا القانون المرفوض من الصحفيين المغاربة، قبل إصدار الأمر بتنفيذه،(علق) رفاق الوزير بنسعيد في سياق نوع من “الطنز العكري”و”البوليميك السياسي”الهادف إلى طلب ود الصحافيين، بأن”البَام يقدر جهود المعارضة ويحترم مواقفها وأدوارها الدستورية”، مشددين على أن” لجوء المعارضة للمؤسسات الدستورية ممارسة سياسية راقية، سيستفيد من نتائجها لامحالة المسار الديمقراطي لبلادنا برمته”.

وزاد رفاق فاطمة الزهراء المنصوري، وهم يعلنون عن انتصارهم لقانون”شحتنة”الصحافة والمشهد الإعلامي بالمغرب، بأن” المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، يقدر المسار التشريعي الذي اتخذه مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بالمغرب، والذي سعى كما يقولون،” لتقوية استقلالية مهنة الصحافة وقواعد التنظيم الذاتي لها”.
من جهة أخرى، أثنت قيادة “البام”على ما وصفته”بالجهود الجبارة التي قام بها ممثلو الأمة، ليس بشأن قانون تنظيم مجلس الصحافة فقط بل في مختلف المشاريع وذلك من خلال العمل لساعات طوال داخل اللجان المختصة”، فيما اتهم رفاق المنصوري خصومهم السياسيون في بلاغ المكتب السياسي لحزبهم،”بتبخيس عمل البرلمانيين بالغرفتين، ومن ثم الطعن في أدوار ممثلي الأمة وفي ثقة المؤسسات الدستورية وفي الأعراف الديمقراطية”، وذلك في إشارة من قيادة”البام”إلى ما لقيه موقفهم معية أغلبية حكومة أخنوش، من انتقادات قوية من المغاربة والصحافيين والسياسيين بشأن إصرار الحكومة ووزيرها المهدي بنسعيد ورفاقه، لفرض قانون يضعف الصحافة ويدعم سياسيا”الصحافة الراكعة”على حساب حق المغاربة في إعلام حر ونزيه.
ويأتي خروج حزب الأصالة والمعاصرة وإعلانه عن انتصاره لقانون”شحتنة”المشهد الإعلامي وإضعاف مهنة الصحافة ومجلسها الوطني، وسط حالة من الترقب تواكب إحالة القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بالمغرب، على المحكمة الدستورية استنادا إلى مقتضيات الفصل 132 من الدستور المغربي قبل لإصدار الأمر بتنفيذه، حيث يُعول الصحافيون وعموم المغاربة دفاعا عن صحافتهم، على حسم المحكمة للشبهات المثارة بخصوص عدم دستورية هذا القانون الذي هندسته الحكومة على مقاس نوع الصحافة التي تريدها، وهو ما أشعل الجدل حتى الآن بخصوص مستقبل الصحافة بالمغرب، حيث دخل على خطها مؤخرا فاعلون سياسيون ومدنيون طالبوا بإنهاء ريع الدعم العمومي وصفوه”بالسياسي”، تستفيد منه مقاولات التفاهة والتحكم في رقاب الصحفيين وحرية التعبير، وفق منظور المناهضين لقانون”شحتنة”الصحافة والمشهد الإعلامي في المغرب.
(( للإطلاع على طلب إحالة قانون مجلس الصحافة ومرفقاته على المحكمة الدستورية بمبادرة من فرق المعارضة بمجلس النواب، الرابط هنا👇
طلب إحالة قانون مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية


















