موجة برد قارس توازيه فرحة عارمة من سكان مدينة وجدة ونواحيها، وذلك في أجواء عاشتها المدينة أمس الثلاثاء على وقع ثلوج كثيفة غير مسبوقة، والتي غابت عن المنطقة منذ آخر سقوط لها نهاية الثمانينات من القرن الماضي، وفق ما تحتفظ به ذاكرة أهلها.
هذا وتوشحت عاصمة جهة الشرق وعدد من مناطقها بالبياض، مما أدخل الفرحة على الرغم من الانخفاض الكبير في درجات الحرارة، على ساكنة المنطقة الشرقية، لما سيكون لها من انعكاسات إيجابية على الفرشة المائية وإنعاش الموسم الفلاحي، فضلا عن تحولها بالتزامن مع الثلوج التي زينت المدينة وعدد من مدن أقاليم جهتها، إلى مزار طبيعي لعدد من الزوار المنحدرين من نفس المنطقة، والذين افتقدوا الطابع الجمالي لمناطقهم لسنوات.
وبحسب ما كشفت عنه المديرية العامة للأرصاد الجوية، فإنه على الرغم من وقوع مدينة وجدة على ارتفاع متوسط يقارب 500 متر، فإن قربها من الهضاب العليا وانفتاحها على الرياح الشمالية والشمالية الشرقية الباردة سهّل وصول الهواء القطبي إليها بدون عوائق، وهو ما عزز فرص حدوث هذه التساقطات الثلجية،
وقد سبق سقوط الثلوج، موجة برد قارس وانخفاض حاد في درجات الحرارة عاشته عدد من المناطق بالجهة الشرقية، وهو ما كشفت عنه توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية، والتي تحدثت في نشراتها عن مرور كتل هوائية باردة تسببت في انخفاض ملموس في درجات الحرارة وتساقطات مطرية وثلجية بعدد من مناطق الجهة الشرقية كوجدة ونواحيها في عين بني مطهر وبوعرفة وتندارة بإقليم فكيك.















