الممثلة الأمريكية المشهورة أنجلينا جولي، والتي وهبت نفسها العمل اخيري والإنساني، اختارت هذا اليوم الجمعة التوجه إلى محافظة شمال سيناء ومعبر رفح في مصر، برفقة السفيرة وزيرة الهجرة المصرية السابقة نبيلة مكرم عبيد، وأروا جاييري ممثلة وزارة الخارجية الأميركية، لتوثق حجم المأساة الإنسانية ودعم جهود الإغاثة المتواصلة للفلسطينيين في قطاع غزة، حيث تفقدت بموازاة مع ذلك، الجرحى والمصابين الفلسطينيين واستمعت لشهادات الناجين، واطمأنت على حالاتهم الصحية.
وعلقت الممثلة الشهيرة في كلمة خلال جولتها لدعم جهود إغاثة فلسطينيي قطاع غزة المحاصر، بأن”ما شاهدته من قصص بعض الجرحى الفلسطينيين يفوق الوصف، حيث جالت وسط المنشآت الطبية وصولاً إلى خط التماس الحدودي، كما تفقدت مخازن المساعدات الإنسانية واللوجستية، وكذا آليات الفرز الدقيقة وتجهيز القوافل، فيما تمكنت من الوصول إلى معبر رفح البري في مصر، وهناك تعرفت على إجراءات العبور وآليات التنسيق مع الهلال الأحمر المصري.
زيارة أنجلينا إلى محافظة شمال سيناء ومعبر رفح المصر، واستماعها لشهادات جرحى ومصابين فلسطينيين من غزة يخضعون للعلاج داخل أروقة مستشفى العريش العام، تأتي م ، المرأة الأكثر تأثيراً على مستوى العالم، عرفتْ قيمة ما تملك، وعرفتْ أن قلبها هو أغلى ما تملك، رغم ما تكنزُه من كنوز الأرض، وتجمعُهُ من حسابات البنوك الفلكية،إلا أنها بخست قيمة كل هذا لأجل قيمة أرقى وأسمى، ووهبتْ كل ما تملك لتُحيي فُؤادها وتبثّ فيه الحياة، كي لا يبقى معطلاً تُعطله مشاغلُ الدنيا ونزواتها العابرة، حيث حرصت الممثلة الأمريكية على مشاركتها في معبر رفح الحدودي على الجانب المصري، في تعبئة صناديق المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة، فيما عبرت عن غضبها من شعار”حقوق الانسان” العالمي، واصفة إياه “بالكاذب”.

وتأتي هذه الزيارة لأنجلينا للمنطقة، وسط تنديد دولي وعالمي لما وصفوه “بالانهيار الإنساني المتسارع في قطاع غزة”، حيث تبنى نفس التوصيف وزراء خارجية ثمانية دول عربية، منها السعودية ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، و باكستان، وتركيا، وقطر، والذين أعربوا في بيان مشترك صباح هذا اليوم الجمعة،عن بالغ قلقهم إزاء الوضع الإنساني المتدهور جدا في غزة، وذلك بسبب القصف الاسرائيلي المستمر، والحصار الخانق، والظروف الجوية القاسية، والتي باتت تهدد حياة نحو 1.9 مليون نازح بشكل غير مسبوق، كما شدد الموقعون على البيان المشترك، على فصل الشتاء كشف “هشاشة” الأوضاع الإنسانية في القطاع، حيث تحولت مخيمات النزوح إلى مناطق منكوبة غمرتها مياه الأمطار، وسط انهيار للمباني المتضررة ونقص حاد في وسائل التدفئة والخدمات الأساسية.
وحذر وزراء خارجية السعودية ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، و باكستان، وتركيا، وقطر، من “اقتران سوء التغذية الحاد داخل القطاع ووسط النازحين، بالبرد القارس، مما ينذر بكارثة صحية وتفشٍ للأوبئة، لا سيما بين الفئات الأكثر ضعفاً كالنساء والأطفال وكبار السن”، فيما قابلت ذلك إسرائيل بتأكيدها على رفضها فتح معبر رفح في الاتجاهين، من أجل خروج المصابين من غزة للعلاج، ودخول المساعدات الإنسانية.


















