وسط الغليان الكبير الذي يسود بقطاع الصحافة بالمغرب،نتيجة إصرار وزير التواصل بحكومة أخنوش على رفض كل التعديلات حتى تلك المقدمة من قبل المؤسستين الدستوريتين المجلس الاجتماعي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، في مقابل تمرير القانون رقم 06.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ، وهي الخطوة التي نجح فيها هذا اليوم الأربعاء بمجلس المستشارين مؤازرا من قبل فرق الأغلبية وسط تحذيرات من انعكاساته السلبية على حرية الصحافة واستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة، (وسط ذلك) يشكو المحامون من طريقة تعامل نفس الحكومة ووزيرها في العدل مع مشروع قانون مهنة المحاماة وتغييب هيئات المحامين عن مناقشة بنوده قبل عرضه على المسطرة التشريعية.
وفي هذا السياق آخذت عدد من هيئات المحامين، وزير العدل عبد اللطيف وهبي، بخصوص ما سبق له التأكيد عليه بشأن ضرورة ووجوب حصول التوافق المسبق قبل اعتماد أي نص، حيث سارعت الهيئات الغاضبة عقب اجتماعات مجالسها، منها الدار البيضاء ومراكش وبني ملال، لتعبر عن انزعاج المحامين ورفضهم لمشروع القانون المنظم لولوج مهنتهم، خصوصا في ظل عدم إشراك هذه الهيئات من لدن جمعية هيئات المحامين المغرب في مناقشة مواده، وهو “ما شكل تجاوزا خطيرا لدورها وتعديا صارخا على اختصاصاتها”، وفق تعبير هيئة المحامين بالدار البيضاء.
وتضمّن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي أعدته وزارة العدل ويثير جدلا كبيرا مع هيئات الدفاع، شروطا جديدة للولوج إلى المهنة، تنصّ أساسا على أن يكون المترشح لمباراة ولوج معهد التكوين “،بالغا من العمر 22 سنة على الأقل وأن لا يتعدى 40 سنة على الأكثر، في تاريخ إجراء مباراة ولوج معهد التكوين، ومتحصلا من إحدى كليات العلوم القانونية بالمغرب، على شهادة الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو المتخصصة في العلوم القانونية أو شهادة معترف بمعادلتها لها، كما تضمن مشروع ولوج مهنة المحاماة عددا من الشروط الأخرى فصلتها الصيغة التي اختارتها وزارة العدل.


















