بعد الإدانة والاستنكار الدوليين بشأن الغارة الأمريكية-الإسرائيلية والتي استهدفت في أول يوم من العدوان على إيران، مدرسة بجنون العاصمة طهران، مخلفة ما لا يقل عن 170 ضحية كان من بينهم تلاميذ صغار ومدرسيهم، اختار لاعبو المنتخب الوطني الإيراني إعادة هذه الجريمة الإنسانية من جديد لواجهة الضمير العالمي، حيث وجدوا في مقابلتهم الكروية الودية ليلة الجمعة-السبت 27-28 مارس الجاري، مع المنتخب النيجيري استعدادا للمونديال، فرصتهم للتعبير عن استنكارهم وإدانتهم للهجوم على المدرسة واستهداف تلامذتها الأبرياء.
وحرص لاعبو المنتخب الإيراني في هذه المباراة الودية التي احتضنها ملعب مدينة بيليك التركية، من بينهم مهاجم بورتو البرتغالي وإنتر الإيطالي السابق مهدي طارمي، على حمل شارات سوداء، كما حملوا على أياديهم حقائب مدرسية باللونين الزهري والأرجواني مزينة بشرائط.، وذلك تضامنا منهم كما يقولون، مع التلاميذ ضحايا المدرسة العمومية بجنوب طهران والتي استهدفها بدون رحمة العدوان الجوي الأمريكي-الإسرائيلي.
هذا ولقي احتجاج منتخب إيران وحملهم لحقائب مدرسية خلال هذه المباراة الكروية، تعاطفا وتجاوبا كبيرا من قبل الجماهير التي تابعت هذه المباراة ليلة الجمعة-السبت 27-28 مارس الجاري بملعب مدينة بيليك التركية، فيما عرفت مواقع التواصل الاجتماعي عبر العالم تقاسم صور تضامن اللاعبين مع التلميذات وتلاميذ ومدرسي المدرسة الإيرانية التي تعرضت للقصف الجوي الأمريكي-الإسرائيلي، حيث عمت تعليقات قوية تدين هذا العدوان واصفة إياها “بالهمجي” و”الإرهابي”.
وسبق لصحيفة”نيويورك تاميز الأمريكية بأن نقلت نتائج التحقيق العسكري الأميركي بشأن صاروخ “توماهوك”الأميركي والذي دمر المدرسة الابتدائية، واعتبرته نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حيث نقلت ذات الصحيفة عن االجيش الأميركي بأنه كان يقصف قاعدة إيرانية مجاورة للمدرسة، حيث تم استخدام إحداثيات بيانات قديمة لإصابة الهدف.
لكن القصف الأمريكي-الإسرائيلي طال المدرسة عن طريق الخطأ، بحسب التبريرات التي قدمها الأمريكيون لجريمتهم الوحشية ضد تلاميذ صغار ومدرسيهم.

















