بعد مرور أقل من 48 ساعة عن إعلان المجلس الحكومي في اجتماعه الأسبوعي لأول أمس الخميس، عن مصادقته على إحدى عشر مشروع مرسوم ، يهم الشروع الفعلي للعمل بنظام المجموعات الصحية الترابية بمختلف جهات المملكة بعد تجريبه على مستوى جهة “طنجة-الحسيمة-تطوان”، حتى خرج التنسيق النقابي بقطاع الصحة المكون من خمس نقابات، ليرد بقوة على هذا القرار الحكومي.
ومرَّ التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة إلى السرعة القصوى في التصعيد ضد الحكومة، عبر إطلاق برنامج نضالي تصعيدي على المستوى الوطني، يشمل مختلف المؤسسات الصحية، وذلك احتجاجًا على ما وصفه بـ“القرارات الانفرادية” للحكومة المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، خاصة تنزيل المراسيم المتعلقة بالمجموعات الصحية الترابية دون تقييم مسبق أو إشراك فعلي للمهنيين.
وحمل البرنامج النضالي التصعيدي، تنظيم وقفات احتجاجية داخل المؤسسات الصحية يوم الأربعاء المقبل 17 دجنبر الجاري، تليها وقفة احتجاجية وإنزال وطني أمام البرلمان بالرباط يوم السبت 20 من نفس الشهر، زيادة عن شل عدد من البرامج الصحية ابتداءً من 22 دجنبر 2025، ومقاطعة جميع الاجتماعات مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمؤسسات التابعة لها، وصولًا إلى خوض إضراب وطني عام بكافة المؤسسات الصحية، باستثناء أقسام المستعجلات، يوم الخميس 8 يناير من العام المقبل 2026.
وبرر التنسيق النقابي خطوة مروره للسرعة القصوى في التصعيد ضد حكومة أخنوش وزارتها في الصحة، برفض الشغيلة بهذا القطاع من أطباء وممرضين وتقنني الصحة وإداريين وغيرهم، لنظام”المجموعات الصحية الترابية (GST)، وذلك بعلة”غموض مصيرهم المهني، وضعف تنزيل الإصلاحات، فضلا عن خوفهم من التأثير السلبي لهذا النظام على جودة الرعاية الصحية”، حيث شددوا من خلال بياناتهم النقابية، على أن طريقة تدبير الحكومة ووزارتها في الصحة للإصلاح تخضع لأجندات حزبية، مع تغييب المقاربة التشاركية وتأخر إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بقانون الوظيفة الصحية، وعلى رأسها مراسيم الحركة الانتقالية، والأجر المتغير، والتعويضات الجديدة، تورد النقابات الصحية الرافضة لنظام “المجموعات الصحية الترابية (GST).
يذكر أن التنسيق النقابي بقطاع الصحة والذي بات اليوم خماسيا، يتكون من النقابة الوطنية للصحة (CDT)، والنقابة الوطنية للصحة العمومية (FDT)، والجامعة الوطنية للصحة (UGTM)، والجامعة الوطنية لقطاع الصحة (UNTM)، والمنظمة الديمقراطية للصحة (ODT)، فيما اختارت النقابة المستقلة للممرضين (SII)شن احتجاجاتها بمفردها بعدما غادرت التنسيق النقابي الوطني بهذا القطاع عقب تبادل للاتهامات ما بين الطرفين.


















