في خطوة أريد منها تثبيت عدم تساهل السلطات الإيرانية مع النساء المخالفات لقرارات الجمهورية الإسلامية التي تفرض ارتداء الحجاب واللباس المحتشم، أطلق القضاء الإيراني ملاحقات في حقّ منظّمي ماراثون شاركت فيه نساء بدون حجاب، وهو الماراثون الذي احتضنت فعالياته يوم أمس الجمعة الـ6 من دجنبر الجاري منطقة كيش وهي جزيرة سياحية تقع في جنوب إيران، شارك فيه أزيد من 5 آلاف شخص.
ووفق ما نقلته الصحافة الإيرانية صباح هذا اليوم السبت على نطاق واسع امتد حتى منصات التواصل الاجتماعي، فإن السلطات الإيرانية تفاعلت بشكل سريع ولافت، مع مواقف غاضبة عبر عنها عدد من رجال الدين والنواب الإيرانيين بعدما اتهموا السلطات بالتراخي في تطبيق قانون إلزامية الحجاب في البلاد، وذلك ردا من البرلمانيين الغاضبين على معاينتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتغطية الإعلامية والخاصة للنساء المشاركات في الماراثون من دون وضع الحجاب خلافا للقواعد المعمول بها في إيران منذ أربعة عقود، بحسب ما نقلته الصحافة الإيرانية عن المعارضين لماراثون نساء بدون حجاب.
من جهتها كشفت وكالة “ميزان”التابعة للسلطة القضائية عن المدعي العام في مدينة كيش الإيرانية، بأن هذا المسؤول القضائي اعتبر “طريقة تنظيم الماراثون كانت مخالفة لقواعد الحشمة”، وهو ما دفعه إلى تحريك ملاحقات ومتابعات قضائية في حق منظمي الماراثون والنساء المشاركات فيه بدون حجاب، داعيا إلى اتخاذ تدابير”صارمة ورادعة لا هوادة فيها”في حق المخالفين، تُورد وكالة”ميزان”الإيرانية.
والمثير في الموضوع هو أن بعض المنابر الإعلامية بإيران اختارت الاصطفاف إلى جانب موقف البرلمانيين والسلطات في تعاطيهم مع موضوع النساء المشاركات في الماراثون بدون حجاب، حيث نددت في هذا السياق وكالة أنباء “تسنيم” مما اعتبرته”الغياب الكامل للرقابة وعدم احترام جزء كبير من المشاركات قواعد اللباس”.
يذكر أن إلزامية الحجاب ما تزال تثير الجدل والانقسام في أوساط الطبقة السياسية في إيران، حيث ىتتراوح مواقف الإيرانيين ما بين مؤيدين لفرض ارتداء الحجاب على النساء في الأماكن العامة ومعاقبة المخالفات لارتداء ملابس محتشمة وفضفاضة، وحجتهم على ذلك القواعد المعتمدة بعد الثورة الإسلامية سنة 1979، فيما يدعو المعارضون إلى عدم جواز إجبار امرأة على وضع الحجاب،
















