تعاني عدد من الجماعات الترابية خصوصا مع اقتراب الانتخابات، من تفشي ظاهرة الغيابات الآخذة في الاتساع وسط المستشارين بعدد من الجماعات والعمالات والأقاليم والجهات ، وهو ما أثر بشكل سلبي على تجويد المقررات الجماعية وتعاطي هذه الجماعات مع عمليات تدبير الشؤون المحلية لمناطقهم ولساكنتها، حيث وصلت ظاهرة الكراسي الفارغة المقلقة إلى البرلمان.
وفي هذا السياق وجه برلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، محمد صباري سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بخصوص طرق تدبير مساطر الحضور والغياب خلال دورات مجالس الجماعات الترابية، لافتا إلى ما وصفه بـ”الارتباك” و”التفاوت” في تعاطي السلطات ورؤساء المجالس الجماعية مع هذه الغيابات، وذلك على الرغم من تأطيرها قانونا على مستوى القوانين التنظيمية.
وشدد ذات البرلماني في سؤاله، على أنه ثمة تحايل على القانون من قبل الجماعات الترابية في تعاطيها مع شرط النصاب القانوني وكذا تبرير الغياب خلال الجلسات الافتتاحية للدورات والجلسات التي تليها، حيث يتم وفق نفس البرلماني،تسجيل الحضور بشكل رسمي ويُعتد به لاحتساب النصاب، كما تُعرض مبررات الغياب على المجلس للبت فيها وفق ما تنص عليه المواد 67 و68 و70 من القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات والعمالات والأقاليم والجهات.
ونبه صاحب السؤال الكتابي وزير الداخلية إلى اكتفاء مكاتب عدد من الجماعات والعمالات والأقاليم والجهات بتسجيل الأعضاء في الورقة الحافظة خلال الجلسات الموالية للجلسة الافتتاحية للدورات، وذلك بدون عرض مبررات الغياب على المجلس أو إعادة احتساب النصاب، بدعوى أن الدورة فُتحت قانونيًا بجلسة واحدة، وأن استمرارها لا يتطلب إعادة إجراءات التحقق من الحضور، وهو ما يتخذه عدد من المستشارين”السلايتية”مبررا لتسجيل الحضور ومغادرة القاعة على الفور.
وطالب البرلماني وزارة الداخلية وسلطاتها المحلية بالعمل على انهاء الإشكالات العملية والقانونية التي تتسبب فيها ظاهرة الغيابات وطرق تدبيرها، وذلك عن طريق عرض مبررات الغياب على المجلس للبت فيها وفق ما تنص عليه المواد 67 و68 و70 من القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات والعمالات والأقاليم والجهات، حيث تحدد المادة 67 كيفية توجيه الاستدعاءات وشروط عقد الدورات والنصاب القانوني اللازم للانعقاد، بينما تؤكد المادة 68 على إلزامية توقيع الأعضاء في ورقة الحضور عند كل جلسة، وعلى تسجيل الغيابات وتدوين مبرراتها.
من جهة أخرى طالب البرلماني وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بتطبيق المقتضيات المتعلقة بالغيابات غير المبررة وترتيب الجزاءات المنصوص عليها في القانون، بما فيها حالات الإحالة على القضاء الإداري أو إمكانية عزل المنتخب المتغيب بشكل متكرر، فيما شدد على ضرورة تقديم مصالح الوزارة وسلطاتها المحلية الوصية، توضيحات تخص الإطار القانوني السليم لتدبير الحضور والغياب خلال مختلف جلسات دورات المجالس بالجماعات والعمالات والأقاليم والجهات، وبالإجابة الصريحة عن ضبط النصاب والغيابات خلال الجلسة الأولى فقط، أم أن القوانين التنظيمية تعتمد مسطرة موحدة تشمل جميع الجلسات دون تمييز.
















