حالة استنفار وإنزال كبير لآليات الأشغال، عاشها شارع الحسن الثاني الذي جرى إغلاقه منذ الساعات الأولى من صباح هذا اليوم الجمعة في وجه العربات والسير والجولان، وذلك بسبب أشغال تزفيت وتقوية هذا المحور الطريق بدء من مدارة ولاية جهة فاس- مكناس، مرورا بمدارة “لافياط”، ووصولا إلى القصر الملكي بجماعة المشور في فاس الجديد.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها” الميادين نيوز”، فإن الـ”غضبة ملكية” همت حالة الطريق التي تخترق شارع الحسن الثاني بضفتيه، بسبب الغش في انجاز أشغال تقويته، والتي أظهرت ضعفا في سمك الطبقة السطحية للزفت، مما أثر بشكل كبير على تحمل الطريق لحمولة عربات السير والجولان، وتناسل الحفر والشقوق على مستوى مساحات تختلف أحجامها ومواضعها على طول هذا المحور الطرقي.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة قريبة من الموضوع، بأن طريق شارع الحسن الثاني، والمحور الطرقي المرتبط به حتى القصر الملكي العامر بجماعة المشور بفاس الجديد، خضعا منتصف شهر يناير الماضي لأشغال التقوية والتزفيت بسبب حالتهما المهترئة، حيث كلف حينها والي جهة فاس، سعيد زنيبر، شركة العمران بإنجاز أشغال التزفيت، وذلك على بعد أيام قليلة عن حلول وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي استقبله آنذاك الملك محمد السادس بالقصر الملكي بجماعة المشور بفاس الجديد.
الآن مرت أقل من ثمانية أشهر عن انجاز اشغال تزفيت وتقوية طريق شارع الحسن الثاني بضفتيه وصولا إلى ساحة القصر الملكي بجماعة المشور، حيث عاد هذا المحور الطرقي الهام بوسط مدينة فاس إلى حالته المهترئة التي تشهد على الغش في الأشغال، وهو ما تسبب في “غضبة ملكية” عجلت بإعادة تقوية سمك تزفيت شارع الحسن الثاني وكذا الطريق المؤدية على القصر في فاس الجديد، حيث جرى تكليف هذه المرة مصالح التجهيز والنقل واللوجستيك بفاس.
هذا ويُنتظر بحسب ما تسرب من أخبار ، فتح تحقيق حول الأشغال المنجزة نهاية شهر يناير الماضي بهذا المحور الطرقي (شارع الحسن الثاني والطريق المؤدية إلى القصر الملكي بجماعة المشور في فاس الجديد) ، والحالة المهترئة التي أصبح عليها هذا المحور في أقل من 8 أشهر، مما يعتبر تبديدا للمال العام يستوجب محاسبة المتورطين والمقصرين في مراقبة اشغال هذا المحور الطرقي، وغيره من المحاور الطرقية والمشاريع التي أنجزت في اطار برامج التنمية البشرية او مشاريع المجلس الإقليمي المنتهية ولايته، إضافة لمشاريع الشراكة التي دخلت فيها مصالح وزارة الداخلية ممثلة من قبل والي فاس سعيد ازنيبر، ومن ضمن هذه المشاريع أشغال تهيئة شارع محمد الخامس التي تجاوزت بكثير مدة الإنجاز المحددة في منتصف السنة الجارية، وكذا الاختلالات التي يعج بها شارع الجيش الملكي من حيث جودة عملية التشجير و التزفيت والاعوجاج الذي شوه عملية التصفيف خصوصا في المحور الممتد من فندق “آل العتيبة” وصولا إلى فيلا أنس الصفريوي الذي رفض اقتطاع الجزء الأمامي لفيلته حتى تتساوى مع صف البنايات الممتدة على طول الشارع .

















