أنهت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية مساء هذا اليوم الأربعاء 12 نونبر الجاري، أطوار الجولة الثانية من محاكمة (س-خ)المستشارة من حزب “الأحرار”المقالة مؤخرا من مقعديها بمجلس جماعة فاس ومقاطعتها بسايس بعد فرارها إلى تركيا ومنها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، والمحسوبة على فريق رشيد الفايق القيادي البرلماني السابق من نفس الحزب المدان نهائيا بثماني سنوات في قضية”فساد مالي”.
وقررت نفس الهيئة تأييد الحكم الابتدائي الصادر في فاتح غشت من الصيف الماضي، في حق المتهمة والتي حصلت حينها على حكم بالبراءة من المنسوب إليها، عناوينه وفق صك الاتهام الصادر عن قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال، تهم جنائية ثقيلة تخص”المشاركة في تبديد واختلاس أموال عامة” و”الارتشاء واستغلال النفوذ”، والمتهمة النائبة الأولى السابقة لرئيس مقاطعة سايس بفاس كانت مكلفة خلال فترة شبهات”الفساد المالي والارتشاء واستغلال النفوذ”،بملفات التعمير من رخص للبناء والمطابقة والسكن وكذا رخص الربط بشبكة التطهير والماء الصالح للشرب.
والمثير في منطوق هيئة الحكم بغرفة جرائم الأموال الاستئنافية، هو أن رئيس نفس الهيئة القاضي محمد بنماعشو بدا على ما يبدو من خلال استنطاقه للمتهمة خلال المناقشة غير مقتنع ببراءتها ، حيث خاطبها بلغة نارية خلال مثولها أمامه للنطق بالحكم في حقها” سمعي البراءة .. وسيري دخلي سوق راسك”.
وواجهت المتهمة خلال جلسة هذا اليوم، أسئلة قوية ومحرجة من رئيس هيئة الحكم محمد بنمعاشو، والذي واجهها بواقعة فرارها إلى تركيا عبر ميناء طنجة المتوسط، وهو ما سبق وأن كشفت عنه آنذاك تقارير أمنية ومخابراتية، وذلك عقب تكليف عناصر الـ”BRPJ”بفاس من قبل النيابة العامة بإحضار المتهمة َللاستماع إليها، ليكتشفوا بتنسيق مع الأجهزة الأمنية الموازية، بأنها تمكنت من مغادرة التراب المغربي يوم 5 أكتوبر 2023 على الساعة الحادية عشرة مساء و13 دقيقة عبر ميناء طنجة المتوسط، وفق ما هو مثبت ومدون في محاضر نفس الضابطة القضائية.
من جهة سأل رئيس هيئة الحكم المتهمة عن سبب انتقالها من تركيا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على الرغم من عدم توفرها على الإقامة هناك، قبل أن يقدم لها روايته لما حدث، مفادها أن فرارها إلى خارج المغرب، تزامن مع ورود اسمها في تصريحات النائب السابق “لعمدة” فاس والبرلماني الاتحادي المعزول القابع في السجن، بخصوص الاتهامات التي وجهها لها تخص شبهات”فساد مالي وإداري”، ارتبطت بمسؤوليتها حينها على قطاع التعمير بمقاطعة سايس التابعة للجماعة الام بفاس، وهو ما ردت عليه المتهمة هذا اليوم بجلسة محاكمتها بالصمت والبكاء.
وأعادت المتهمة على مسامع هيئة الحكم، نفس الأسطوانة التي رددتها خلال جلسة محاكمتها ابتدائيا، لكا سألها القاضي عن سر تراجع البرلماني السابق المعتقل عن تصريحاته التي أدلى بها للمحققين، حيث شددت على أن”نائب عمدة فاس المعزول، عبد القادر البوصيري تقدم عبر طلبات متتالية لخطبتها والزواج منها غير أنها رفضت معية والدها،وهو ما دفعه كما قالت المتهمة للمحكمة، إلى التفكير في الانتقام منها وتقديم معلومات للشرطة، تخص”تورطها في منح رخص للبناء والسكن مقابل المال”وغيرها من التهم التي نسبها لها البرلماني المعتقل في تصريحاته للضابطة القضائية، غير أن هذا الخروج للمتهمة للمرة الثانية لم تقابله هيئة الحكم بالدرجة الأولى وبعدها غرفة جرائم الأموال الإستئنافية، بأية مواجهة ما بين الطرفين بحثا عن الحقيقة،وكشفا لملابسات تراجع البرلماني السابق المعتقل عن تصريحاته التي نسبها للمتهمة في ملف”اتهامه بالفساد المالي خلال ممارستها لمهمة نائبة رئيس مقاطعة سايس إحدى أكبر مقاطعات فاس المكلفة بالتعمير وما ارتبط بها من رخص للبناء والمطابقة والسكن وكذا رخص الربط بشبكة التطهير والماء الصالح للشرب.
تنبيه: جميبع حقوق النشر محفوظة قانونا “للميادين نيوز”.


















