يتواصل الجدل حول مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي صادقت عليه أغلبية نسبية بمجلس النواب خلال اختتام السنة التشريعية(2024-2025)ضمن عملية وُصفت حينها “بالمهرولة”، حيث نظمت هذا اليوم الإثنين لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين يوما دراسيا حول هذا المشروع والذي أحالته الحكومة على الغرفة الثانية بالبرلمان لدراسته قبل عرضه للتوصيت.
وكان لافتا في هذا اليوم الدراسي، الكلمة التي ألقاها الاستقلالي لحسن حداد النائب الرابع لرئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، حيث شدد المتحدث في حضرة وزير الثقافة والشباب والتواصل، المهدي بنسعيد، على أن” مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يأتي في سياق وطني ودولي يتسم بتسارع التحولات التي يعرفها قطاع الإعلام وتعدد التحديات التي تواجهه”.
وزاد لحسن حداد، والذي عرف بقربه من قطاع الصحافة الذي سبق له الاستثمار فيه، بأن المغرب يحتاج إلى ” إعلام حر ومسؤول وتعددي ونزيه”، وبدونه يردف نائب رئيس مجلس المستشارين، “تفقد الديمقراطية ركيزتها الجوهرية، وينتفي حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة الدقيقة والموثوقة”.
وفي ذات السياق، أوضح حداد بأن” حرية الصحافة لا ينبغي النظر إليها كمجرد حق دستوري، بل كشرط لبناء الثقة بين المواطن والدولة، وترسيخ الشفافية ومحاربة الفساد وتعزيز المشاركة المواطِنة”، مبرزًا بأن “المغرب اختار، بإرادة راسخة ورعاية ملكية سامية، المضي قدمًا في ترسيخ هذا المسار الديمقراطي”.
وواصل حداد دفاعه عن مستقبل”صاحبة الجلالة”بالمغرب، حيث ذكر الجميع بأن”دستور المملكة يضمن حرية الصحافة ويمنع الرقابة القبلية، مؤكدًا أن هذه الحرية لا تنفصل عن المسؤولية المهنية والأخلاقية، «فكلما توسعت مساحات الحرية، تزايدت الحاجة إلى ضبطها بالضمير المهني واحترام الحقيقة وحقوق الأفراد والمؤسسات”.
ودعا نائب رئيس مجلس المستشارين، إلى “الاستفادة من الملاحظات والتوصيات الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اللذين قدما رأيهما بشأن المشروع، معتبرًا أن تلك الملاحظات تتضمن عناصر جوهرية ينبغي أخذها بعين الاعتبار”، مؤكدا على أن” التجربة السابقة، حسب قوله، أفرزت مجموعة من الإشكالات التنظيمية والعملية التي تستدعي مراجعة الإطار القانوني للمجلس وتحديثه بما يمكنه من الاضطلاع بمهامه على نحو أفضل”.
وختم رئيس مجلس المستشارين كلمته في على لسان نائبه الرابع لحسن حداد في اليوم الدراسي المنظم من طرف لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، بالتأكيد على أن “تطوير الإطار القانوني المنظم للمجلس الوطني للصحافة لا يمكن فصله عن الإصلاح الشامل لقطاع الإعلام والاتصال في المغرب، مشيرًا إلى أن «هذا المجلس ليس غاية في حد ذاته، بل لبنة من لبنات ترسيخ دولة القانون والمؤسسات»، وذلك في ظل الإرادة السياسية الرامية إلى تعزيز حرية التعبير والتعددية الإعلامية وحق المواطنين في المعلومة”.

















