عجلت الشبهات التي ارتقت إلى الأخطاء الإدارية الجسيمة المنسوبة للنائب الإقليمي بإقليم بولمان التابع لإدارة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بمثوله بعد ظهر هذا اليوم الإثنين أمام المجلس التأديبي بمقر المندوبية في الرباط.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها “الميادين”، فإن مثول النائب الإقليمي لبولمان -مسيور، أمام المجلس التأديبي، جاء بقرار من إدارة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالرباط، عملاً بمقتضيات الفصل 65 من الظهير الشريف 1.58.008 المتعلق بالنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، جاء بعد رصد عدد من الخروقات الخطيرة المنسوبة للمسؤول المذكور، على رأسها تقديم معلومات مغلوطة للإدارة، والتورط في نشر أنشطة وهمية باسم فضاء الذاكرة التاريخية بميسور، وتضليل الإدارة بصور وبيانات غير مطابقة للواقع، تورد مصادر الجريدة.
وزادت نفس المصادر، بأن النائب الإقليمي لمندوبية الكثيري في إقليم بولمان، يواجه تهما إضافية منها”الإخلال بواجب الثقة والنزاهة في ممارساته للمسؤولية المفترضة في أداء مهامه”، مما أضر بحسب تقارير المندوبية السامية بسمعة المؤسسة ومصداقية العمل الإداري بالمندوبية الإقليمية لبولمان، وهو ما يستوجب من النائب المعني الدفاع عن نفسه والرد على الاتهامات الموجهة إليه وما شاب تدبيره من اختلالات رصدتها لجان مندوبية مصطفى الكثيري، وفق ما كشفت عنه مصادر الجريدة.
من جهة أخرى اعتبر منتسبون للمندوبية السامية الخطوة التي أقدمت عليها في تعاطيها مع اختلالات مندوبيتاها الإقليمية وطنيا، بانها خطوة تؤكد التحول الواضح في منهج الإدارة المركزية، وتجسيدًا فعليًا لنهج تخليق المرفق العمومي، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددين على ما وصفوه “بالرسالة الصريحة المرسلة من الرباط، مفادها بأن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى، وذلك انسجامًا كما يقولون، مع ما دأبت عليه إدارة المندوبية السامية خلال الأشهر الأخيرة، من إجراءات شملت إعفاء مسؤولين جهويين وإقليميين تجاوزوا أربع سنوات في مهامهم أو تورطوا في اختلالات مهنية.

















