في تطور جديد للمواطن المغربي محمد مجدي ابن مدينة الدار البيضاء، والذي توفي بداية شهر غشت بسجن كوتوكالي بالنيجر بسبب تداعيات وضعه الصحي، كما جاء في بلاغ سابق”للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين”، كشفت ذات اللجنة على أن السلطات المغربية تفاعلت أخيرا مع طلب عائلته لترحيل جثمانه إلى المغرب ودفنه في بلده.
وفي هذا السياق أشادت “اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين”، وفق ما جاء في بلاغ لها، “بتفاعل الجهات المعنية مع طلب ترحيل جثمان الراحل رحمه الله”، كما “تدعو إلى العمل على ترحيل جميع المغاربة المعتقلين والمحتجزين خارج المغرب إلى بلدهم”.
وزاد نفس البلاغ المنوه بالسلطات المغربية التي قامت بنقل جثمان المعتقل الإسلامي الى المغرب، بأن” محمد مجدي رحمه الله المنحدر من مدينة الدار البيضاء فارق الحياة بسجن كوتوكالي سيء السمعة بدولة النيجر بتاريخ : 09-08-2025 بسبب الإهمال الطبي وسوء التغذية حيث أن وضعه كان يتطلب تدخلا طبيا عاجلا و نظاما غذائيا خاصا لأنه كان مصابا بالسل و جرثومة المعدة”بتعبير بلاغ لجنة الدفاع عن المعتقلين الإسلاميين المغاربة.
وسبق لعبد الرحيم الغزالي، الناطق الرسمي باسم” اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين”، بأن أوضح في تصريح سابق”للميادين”، بأن ” المواطن المغربي محمد مجدي كان قد سافر قيد حياته إلى ليبيا بغرض العمل هناك، ثم انتقل الى الجزائر حيث اشتغل فيها لمدة قصيرة، ومنها توجه عبر البر متسللا إلى التشاد وهناك جرى توقيفه، قبل أن يطلق سراحه، ومطالبته بالعودة الى المغرب عقب تمكينه من رخصة المغادرة، لكن المواطن البيضاوي غير وجهته إلى النيجر فوجد سلطات هذا البلد في انتظاره ليتم توقيفه وإيداعه سجن كوتوكالي مع بقية المعتقلين الاسلاميين من جنسيات مختلفة، وجهت لهم شبهة الانتماء لتنظيمات متطرفة.
وزاد الغزالي، بأن ابن الدار البيضاء وهو شاب ملتزم، وجد نفسه منذ توقيفه وفق رواية عائلته، معتقلا داخل سجن كوتوكالي بالنيجر، حيث لم ينظر القضاء في ملفه، حيث انتحت رحلته الإفريقية بوفاته في السجن”.
يُذكر أن نفس قصة ابن الدار البيضاء المتوفي يتقاسمها مواطن مغربي آخر يوجد رهن الاعتقال بنفس السجن بالنيجر، وهو محمد أيمن رضى ابن مدينة سلا، والذي انتقل هو الآخر ما بين عدد من الابلدان الإفريقية بحثا عن العمل، لكن المقام انتهى به اخل سجن كوتوكالي حيث ما يزال يواجه نفس المعاناة الصحية رغم مناشدة عائلته للسلطات المغربية ووزارة الخارجية بغرض تنقيله للمغرب والنظر في ملفه الذي لم تفتتحه حتى الآن سلطات النيجر وهي تحتفظ بعدد من الشبان الأفارقة من بينهم مغاربة في سجونها ، بدون توجيه التهم إليهم ومحاكمتهم واكتفائها باعتبارهم أعضاء بتنظيمات متطرفة.

















