عاشت إسبانيا، أمس الأحد، على وقع ثوران “تاريخي” لبركان “كومبري فييخا” في جزيرة “لا بالما” الإسبانية في جزر الكناري سجل للمرة الأولى منذ 50 عاما على بعد أيام قليلة من تحذير سلطات المنطقة من ثوران بركاني محتمل بعد نشاط زلزالي مكثف سجله هذا البركان.
في هذا الصدد، أعلنت الحكومة المحلية، في تغريدة لها، عن نشاط الثوران البركاني في منطقة كابيثا دي فاكا في إل باسو، داعية السكان إلى الابتعاد عن منطقة الثوران، وتجنب القيادة على الطرق، كما دعا رئيس منطقة جزر الكناري، “أنخيل فيكتور توريس”، السكان إلى توخي الحذر بعدما ثار البركان في منطقة غابوية.
في نفس السياق، بدأت السلطات المحلية أمس الأحد عمليات إجلاء لعشرات الأشخاص ممن يعانون من مشاكل في الحركة، وبعض الماشية إلى مناطق أكثر أمنا في جزيرة “لا بالما” قبل ثوران البركان.
وقال التلفزيون الإسباني الرسمي مساء أمس الأحد، بأن قوات الحرس المدني عملت على إجلاء أكثر من 5000 شخص من مناطق قريبة من موقع الثوران في جزيرة “لا بالما”، لافتا إلى أن الحرس المدني قد أطلق خطة إجلاء تشمل حوالي 10.000 شخص، وفق التطورات التي قد يعرفها نشاط البركان الثائر.
وأضاف نفس المصدر بأن حكومة جزر الكناري قد طلبت الدعم والتعزيز من وزارة الدفاع الإسبانية، وذلك بإرسال وحدة الطوارئ العسكرية، ورفع خطة الطوارئ البركانية في المنطقة إلى المستوى الثالث.
من جهته، قام رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز” بتعليق رحلته إلى نيويورك لحضور فعاليات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، متوجها إلى جزر الكناري لمتابعة انفجار بركان “كومبري فيخا” في جزيرة لا بالما.
وسبق أن نبه خبراء البراكين من انفجار هذا البركان، خاصة وأن معهد جزر الكناري لعلم البراكين سجل آلاف الهزات الأرضية، وصلت قوتها إلى 4 درجات على مقياس سلم ريشتر منذ السبت الماضي، كما حذروا من احتمال حدوث تسونامي مدمر على السواحل الإفريقية والأوربية، إثر التطورات المتسارعة للنشاط الزلزالي الذي تشهده المنطقة.
جدير بالذكر أن بركان “كومبري فيخا” قد انفجر مرتين خلال القرن العشرين، الأولى سنة 1949، والثانية في عام 1971.

















