في ربطٍ غير مسبوق بين الساحل الأطلسي ومنطقة داخل المملكة، والذي يسمح بنقل المياه المحلاة لمسافات طويلة بين منطقة ساحلية وأخرى داخلية؛ نجحت مجموعة الفوسفاط، في ضخ مياه البحر المحلاة من الجرف الأصفر إلى مدينة خريبكة، وذلك في إنجاز نال تصفيقات الحاضرين من مسؤولين وكفاءات مغربية، وذلك وفق ما أعلنت عنه “OCP Green Water”، فرع “مجموعة OCP” المسؤول عن تطوير وإنتاج وتسويق المياه من مصادر غير تقليدية، في مراسيم احتفالية جرت هذا اليوم الإثنين، إيذانا بالشروع في تشغيل خط أنابيب الجرف الأصفر–خريبكة (J2K) الذي يربط محطة تحلية المياه بالجرف الأصفر بالموقع المنجمي لنفس المدينة.
واستنادا إلى المعلومات الذي قدمها مسؤولو المجموعة، للصحافيين والحاضرين في مراسيم تشغيل أنابيب ضخ مياه البحر المحلاة في ربطٍ غير مسبوق بين الساحل الأطلسي ومنطقة داخل المملكة (مدينة خريبكة)، فإن أنابيب الجرف الأصفر–خريبكة (J2K) تمتد على مسافة تزيد عن 200 كيلومتر، حيث جرى تجهيز خطوط أنابيب (pipeline) بكل ما يلزمُها من البنية التحتية الأساسية، بغرض نقل المياه المحلّاة من الساحل الأطلسي إلى قلب الحوض الفوسفاطي الرئيسي في المغرب؛ فيما سيمكّن أيضا، حسب المعطيات المقدمة، من تغطية احتياجات مدينة خريبكة من المياه الصالحة للشرب، ضمن مرحلة لاحقة.
وفي هذا السياق أفاذ مسؤولو المجموعة الفوسفاطية خلال احتفالهم بمراسيم تشغيل أنابيب الجرف الأصفر-خريبكة، بأن المجموعة باتت رائدة عالميا وإفريقيا بثبات نحو تحقيق سيادتها المائية، ضمن مسار من البحث امتد منذ سنة 2008، مما مكن المجموعة بحسب ما كشف عنه أحمد زنيبر، المدير العام لشركة “OCP Green Water” التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، خلال ندوة صحافية عقدت اليوم الاثنين بخريبكة، من تحقيق الهدف المتمثل في “الاستقلالية في مجال المياه غير التقليدية” قبل سنتيْن من الموعد النهائي المحدد في سنة 2027.
وزاد ذات المسؤول بالمجموعة الفوسفاطية، بأن المشروع الضخم في مجال تطوير وإنتاج وتسويق المياه من مصادر غير تقليدية فضلا عن دوره الصناعي، يساهم في الجهود الوطنية لمكافحة الإجهاد المائي التي دشنتها سلطات المملكة في السنوات الأخيرة، كما أنه يرسخ أهمية وراهنية “التقارب الاستراتيجي بين رباعيةٍ قوامُها: الطموح الصناعي، الكفاءة الطاقية، الابتكار والالتزام المجتمعي؛ بما يتماشى تماما مع هوية المجموعة”، بتعبير مديرها العام ازنيبر، والذي حرص في ندوته الصحافية على استحضار سياق الجفاف الذي ضرب المغرب عام 2022 ، وتوجيه السلطات العمومية حينها دعوتها الصريحة إلى” مجموعةَ OCP ” ودعوتها للمساهمة في الجهود المبذولة للتخفيف من آثار الأزمة المائية التي يعاني منها المغرب منذ 7 سنوات من الآن فيما تتواصل الصعاب في تأمين مخزون مائي ومكافحة الإجهاد المائي.
يذكر أنه وفي أقل من ثلاث سنوات، تمكنت “أوسيبي گرين ووتر” وهي فرع عن“مجموعة OCP” المسؤول عن تطوير وإنتاج وتسويق المياه من مصادر غير تقليدية، من ضمان إمدادات المياه الصالحة للشرب لمُدن آسفي والجديدة (بنسب كاملة) ثم جنوب الدار البيضاء (بنسبة تقارب الثلث)، واليوم يتم الإعلان عن بدء تشغيل خط أنابيب الجرف الأصفر-خريبكة وضخ مياه البحر المحلاة ، مما سيمكن الموقع المنجمي للمجموعة من تأمين احتياجاته من الماء، فيما تستفيذ ساكنة مدينة خريبكة من مياه التحلية وانهاء مشاكلها مع ندرة المياه الصالحة للشرب.