حسم المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية في دورته الاستثنائية التي التأمت صباح هذا اليوم السبت، في رئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب المصباح، الذي يعول عليه “البيجيديون” لانتخاب قيادة جديدة بعدما قدم أعضاء الأمانة العامة برئاسة سعد الدين العثماني استقالتهم الجماعية عقب التراجع الكبير الذي تعرض له الحزب خلال الانتخابات الجماعية والجمهوية والتشريعية الأخيرة.
هذا وحصل جامع المعتصم، على 184 صوتا من مجموع المصوتين البالغ عددهم 210 مصوات، فيما صوت بـ”لا” 19 عضوا بالمجلس الوطني وامتنع 7 منهم عن التصويت.
وتراس هذه الدورة الاستثنائية لبرلمان حزب المصباح، ادريس الازمي الادريسي في حضرة الأمين العام للحزب المستقيل، سعد الدين العثماني، حيث عاد مجددا إلى تبرير التراجع الكبير الذي سجله حزبه بعد نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية، عبر اشهاره مرة أخرى لمضامين بلاغ امانته العامة التي استقل أعضاؤها، كانوتا قد اصدروه في 9 شتنبر الجاري، حين اعتبروا النتائج غير منطقية وغير مفهومة وغير معقولة، ولا تعكس الخريطة السياسية، كما لا تعكس موقع الحزب وحصيلته في تدبير الشأن المحلي والحكومي.
ورفض العثماني التوصيفات التي اختارها الكثير من المتتبعين والمحللين، حين اعتبروا نتائج البيجدي لـ8 شتنبر، بأنها تصويت عقابي من المغاربة ضد مرشحي العدالة والتنمية، وحجة العثماني ان العقاب لا يمكنه أن يمس حزبه بدون الأحزاب المشكلة لأغلبيته الحكومية، في إشارة منه إلى حزب الأحرار والإتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية، فيما ذهب العثماني في ذلك بعيد حين تساءل وكيف يتساوى ذلك في الجماعات التي دبرها الحزب بالجماعات التي كان فيها في موقع المعارضة، وكيف يكون التصويت العقابي لصالح أحد مكونات الأغلبية؟
وحرص العثماني في نهاية تدخله امام برلمان حزبه، إلى ارسال رسالة مشفرة إلى عدة جهات، قال فيها بأن” البيجدي له ثوابت لا تتزعزع، وأننا جميعا نعتز بالدور الذي قام به حزبنا، خدمة للوطن والمواطنين، والمصالح العليا لبلدنا، والتي جعلها فوق كل المصالح”.
من جهة أخرى تسبب العثماني في ضجة كبيرة وسط دورة المجلس الوطني لحزبه، لما فاجأ العثماني الجميع، معلنا ان أن استقالته غلى جانب بقية اعضاء المانة العامة التي أعلنوا عنها في 9 شتنبر عقب نتائج الاقتراع، هي استقالة سياسية موجهة للمغاربة وليست استقالة تنظيمية، مما يعني أن العثماني وافراد أمانته العامة مايزالون يزاولون مهامهم حتى انعقاد المؤتمر الاستثنائي، وهو ما اكده ادريس الزمي رئيس المجلس الوطني الذي صرح بانه لم يتوصل باي استقالة كتابية من العثماني وغخوانه بالأمانة العامة، وهو ما اثار غضب عدد من اعضاء المجلس الوطني وقواعد الحزب الدين راوا في “مناورة” العثماني التنظيمية هي محاولة لقطع الطريق امام بنكيران للعودة غلى منصب الأمين العام للمصباح.

















