بعد مرور حوالي أسبوعين، قررت أخيرا أم الأربعينية المسماة قيد حياتها “هالة”، والساكنة بحي النرجس في مدينة فاس، الخروج عبر “الميادين نيوز”، لتقدم روايتها لواقعة العثور على جثة ابنتها منتصف شهر أكتوبر الجاري، بمدارة محاذية لمقر جماعة عين الشقف التابعة لإقليم مولاي يعقوب، على الحدود مع جماعة فاس.
و في غضون ذلك، تصر الأم المكلومة والتي باتت تتحمل مسؤولية رعاية طفلة في ربيعها الخامس و شقيقها البالغ من ىالعمر 17 سنة، عقب هلاك أمهما في حادث مروع، (تصر الأم) على أن ابنتها كانت ضحية جريمة قتل، إذ تطالب بتصحيح مسطرة قضيتها لعرضها على غرفة الجنايات، وذلك بعدما جرى تجنيح ملفها، ومتابعة المتهمين بجنحة “القتل غير العمد” أمام المحكمة الابتدائية لفاس.
وفي مقابل رواية الأم التي تتشبث بكون ابنتها والتي تشتغل كما قالت ليلا بإحدى الفنادق بمدينة فاس، تعرضت لجريمة قتل وليس جنحة القتل العمد ضمن حادثة سير، تناسلت عدد من الروايات، والتي توزعت ما بين العائلة و شهود عاينوا واقعة مدارة جماعة عين الشقف، فضلا عن تصريحات المتهمين الثلاثة، فيما استعانت عناصر الأبحاث بتسجيل كاميرا مثبتة بإحدى البنايات القريبة من المدارة التي جرى العثور فيها على جثة الاربعينية(هالة).
ووفق ما تضمنته محاضر الدرك الملكي، نقلا عن تصريحات المتهمين الثلاثة، اثنان منهما يتابعان في حالة اعتقال ، فيما توجد المتهمة الثالثة في حالة سراح، فإن ليلة خمرية عناوينها سكر و جنس ومخدرات صلبة، انتهت بسياقة استعراضية لأحد المتهمين، وهو في حالة سكر طافع، لما كانوا في طريقهم إلى منزل بجماعة عين الشقف لاتمام السهر،وهو ما جعل الفتاة المتابعة في حالة سراح تستغل وقوف السيارة بمحاذاة المدارة، لتغادر مسرعة، فيما فكرت صديقتها “هالة” النزول أيضا من على المركبة، لكن هبوطها تزامن، كما جاء في محاضر الدرك، مع انطلاق السيارة المجنونة التي يقودها “عشيقها”، مما جعلها تهوي أرضا و تلفظ أنفاسها الأخيرة وسط حشد من الناس الذين تجمعوا صباح يوم الحادث حول جثتها بمدارة مقر جماعة عين الشقف.
آخر المعطيات التي حصلت عليها “الميادين”، تفيد بأن ملف الأربعينية بعدما جرى تجنيحه، سيعرض على أول جلسة لمحاكمة المتهمين الثلاثة أمام غرفة “اعتقال- تلبس” لجلسة الثلاثاء المقبل، بالمحكمة الابتدائية لمدينة فاس.

















