بموازاة مع حملة الانتقادات التي طالت موظفي قطاع التعليم بسبب مشاركتهم في عملية 2024 للإحصاء العام للسكان والسكنى بالمغرب، حيث عرفت هذه العملية قبل انطلاقها احتجاجات عدد من “المقصيين” ممن يلهثون وراء التعويضات، وجه رواد مواقع التواصل الاجتماعي نيران مدفعيتهم صوب من يسمونهم “بأساتذة الإحصاء”، مشددين على ان الأولى بالمشاركة والاستفادة هم الشباب العاطلون من خريجي الجامعات وحاملي الشواهد.
من جهة أخرى انضمت أصوات عديدة من الرافضين لمشاركة الأساتذة في عملية 2024 للإحصاء العام للسكان والسكنى مقابل تعويضات مالية دون غيرهم ممن يستحقون فرص عمل كهذه، من بينهم الناشط الحقوقي عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والذي وجه انتقادات قوية لنساء ورجال التعليم، واصفا “أساتذة الإحصاء”، بـ”العطاشة.
و نشر غالي عبر حسابه الشخصي على “الفايسبوك”، سيلا من التدوينات انتقد فيها بقوة ما اعتبره،”مشاركة للأساتذة في هذه عملية الإحصاء العام للمغاربة، حيث كتب في إحدى هذه التدوينات : “مكان رجل التعليم في بداية شتنبر شتنبر المقبل هو القسم، من أجل المصلحة الفضلى للتلاميذ، ومن أجل صورة المدرسة العمومية، وليس الإحصاء”.
وزاد غالي في تدوينة أخرى منتقدا “أساتذة الإحصاء” : “من قبل كنا نقول هذا تعليم طبقي أولاد الشعب فالزناقي، الآن مع الإحصاء سنقول أولاد الشعب فالزناقي.. و العطاشة في الإحصائي”، كما جاء في تدوينة لغالي على الفايسبوك.

و توقف الناشط الحقوقي في تدويناته المنتقدة “لأساتذة الإحصاء”، عند “ظاهرة هرولة نساء ورجال التعليم وتنافسهم الحاد للحصول على حقيبة مهمة الإحصاء، فيما قابل هذه الهرولة، احتجاجات قادها مقصيون من العملية، حيث جرى”تسييس” هذا الإقصاء من قبل عدد من الأساتذة، حيث قال غالي معلقا على ذلك، “قريبا سنشهد ميلاد تنسيقيتين؛ تنسيقية الذين فرض عليهم الإحصاء، وتنسيقية المقصيين من الإحصاء”.
واتهم غالي في ذات السياق، “أساتذة الإحصاء”، “بسرقة 75 ألف فرصة عمل كان سيتفيد منها الطلبة و العاطلين عن العم، خصوصا أن مشاركة هؤلاء في هذه الحملة الوطنية للإحصاء، ستمكن الطلبة والعاطلين، يردف غالي، من تجربة قد تفيدهم لدى بحثهم عن عمل بالمؤسسات الخاصة”.
انتقادات رواد مواقع التواصل الاجتماعي و كذا تدوينات الناشط الحقوقي عزيز غالي، أثارت ردود أفعال غاضبة “لأساتذة الإحصاء” ونقاباتهم بقطاع التعليم، حيث ردوا على منتقديهم بأن نساء ورجال التعليم يمثلون فقط 42 بالمائة من مجموع موظفي القطاع العام المشاركين في عملية الإحصاء، حيث تساءلوا عن سبب استهداف فئة التعليم والتركيز عليهم دون غيرهم من المستفيدين من تعويضات هذه المحطة الوطنية.
وأعلن عدد من “أساتذة الإحصاء” مؤازرين من قبل زملائهم و نقاباتهم، عن رفضهم لأي هجوم مهما كانت دوافعه على رجال ونساء التعليم، كما نددوا “بحملة التشهير” التي يتعرضون لها بسبب مشاركتهم في عملية الإحصاء العام و نعتهم من قبل البعض “بالعطاشة” ونعوت أخرى.

















