دخلت ظاهرة الكلاب الضالة، منعطفا خطيرا بمدينة فاس، وذلك بسبب تكاثرها بشكل لافت يخيف ساكنة مختلف أحياء المدينة الجديدة والقديمة على حد سواء، وذلك بموازاة مع الانتشار الواسع للنفايات والأزبال المنزلية، وهو ما يسائل مصالح والي فاس و “عمدة”جماعة الحاضرة الإدريسية.
هذا وتواصل الكلاب الضالة، وفق ما عاينته “كاميرا الميادين”، الانتشار في عدد من المناطق بمدينة فاس وضواحيها، وهو ما أثار حالة من القلق في نفوس المواطنين، باعتبار أن جلها غير ملقحة ولم تخضع للتعقيم، الأمر الذي سيساهم في انتشار الأمراض والبكتيريا.
وتشكل الكلاب الضالة، مصدر إزعاج للمواطنين، خاصة ليلا بسبب نباحها المستمر، حسب شهادات بعض الفاسيين، مبرزين أنهم أصبحوا خاصة في الأحياء الشعبية، يتخوفون من الذهاب إلى المسجد لتأدية صلاة الفجر، خوفا من تعرضهم لمكروه.
مشاهد الفيديو الذي صورته”كاميرا الميادين”، يقرب متابعينا من الانتشار المتزايد والمخيف للكلاب الضالة بطريق صفرو التي تخترق أحياء النرجس و مونفلوري وأحياء محاذية وصولا إلى مدارة المركب الرياضي، حيث وجدت الكلاب في الضيعة الفلاحية بوسط المدار الحضري المملوكة للشرايبي، مرتعا لاستقرارها و تناسلها.
يشار إلى أن وزارة الداخلية حافظت خلال سنة 2023 على أدوارها في دعم الجماعات الترابية من أجل توفير الخدمات المرتبطة بالوقاية الصحية، عبر تنفيذ عدة برامج وتمويل وتتبع مشاريع متعلقة بمحاربة نواقل الأمراض، وتدبير ظاهرة الكلاب والقطط الضالة، ومحاربة داء السعار، إذ قاربت الاعتمادات التي خصصتها لهذه المجالات حوالي 12 مليار سنتيم.
وكانت مصالح وزارة لفتيت قد كشفت في تقارير سابقة مع كل عودة لظاهرة انتشار الكلاب الضالة في المدن و ضواحيها، بأنه يتم سنويا تحويل مبلغ مالي لفائدة الدرك الملكي، وذلك حسب مقتضيات اتفاقية الشراكة والتعاون الموقعة سنة 2017 بين إدارة الدفاع الوطني (الدرك الملكي) ووزارة الداخلية، وتلتزم بمقتضاها الأخيرة بتحمل “تكاليف المعالجة الجوية لأماكن توالد وتكاثر البعوض، وخاصة تلك التي تتميز بوجود مستنقعات شاسعة أو صعبة الولوج بالوسائل البرية، حيث تصل مصاريف المعالجة الجوية حدود 10 ملايين درهم سنويا.

















