مرت حوالي ستة سنوات عن طلب تمديد الخط السككي “قطار الرباط – الراشدية” لتنمية السياحة الطبيعية عبر مناطق الأطلس، والذي سبق أن طالب به حينها البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي سابقا “عمر بلافريج” المنتمي آنذاك سياسيا للحزب الاشتراكي الموحد.
وتساءل حينها بلافريج ضمن سؤال شفوي وجهه بجلسة عامة لمجلس النواب، الى وزير النقل والتجهيز، عزيز الرباح على عهد حكومة بنكيران الثانية، “متى يصل القطار الى مدينة الراشدية؟”، حيث خلف هذا السؤال ردود أفعال كثيرة من لذن سكان مدينة الراشدية ومناطق تافيلالت
على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي مع هذا المطلب الذي تقدم به رفيق نبيلة منيب، حيث أجمعت مختلف “التغريدات” و”الهاشتاغات”على”الفايسبوك”و مواقع “الشات”، على أهمية إحداث خط سككي بين الرباط و الراشدية، مرورا عبر مناطق الأطلسين المتوسط و الكبير.
وشدد أنذاك “الفايسبوكيون”بجهة”درعة- تافيلالت”على أن محور القطار”الرباط – الراشدية”، يزخر بمؤهلات طبيعية متنوعة، تصل جبال الأطلس بصحاري عاصمة جهة تافيلالت بالجنوب الشرقي للمغرب، مما يؤهل القطار للعب أدوار مهمة في تنمية السياحة الطبيعية ببلادنا”Ecotourism”،خصوصا بهذه المناطق التي تعاني من التهميش والإقصاء المجالي.

وقد تزامن حينها مطلب بلا فريج، مع الإعلان عن القطار السريع البراق”طنجة -الدار البيضاء”،والذي خصص له آنذاك المكتب الوطني للسكك الحديدية، 29 بالمائة من الغلاف المالي للاستثمارات المبرمجة لسنة 2017 و التي تزيد عن 7 ملايير درهم، وهو ما جعل سكان الراشدية و مناطق تافيلالت يعتبرون خط القطار “الرباط- الراشيدية” ذا أولوية ثانية بعد براق طنجة -الدار البيضاء.
اليوم يعود هذا المطلب المتعلق بمد الخط السككي من الرباط في اتجاه مدينة الراشدية عبر مناطق الأطلس، حيث أقدم عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المتحدرين من مناطق آزرو، ميدلت، الريش، الراشدية، الريصاني، أرفود ومرزوكة، على إحياء هذا “الحلم”المتواصل، و إعادة طرحه على حكومة أخنوش، وذلك بعدما وضع على مكتب حكومة بنكيران الثانية و حكومة العثماني بنسختيها.
والجديد في عملية أحياء سكان هذه المنطقة لمطلب”قطار الرباط – الراشدية”، هذه الأيام عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، هو أنهم قدموا هذا الطلب في صورة ممزوجة بالسخرية، وكأن لسال حالهم يقول بأنهم يطالبون بما يشبه المستحيل مغربيا، خصوصا بهذه المناطق التي تتواصل معاناتها مع التهميش والإقصاء المجالي.

وعلى طريقة الخرجات الساخرة، فقد ارفقوا”هاشتاغ”المطالبة بخط سككي يصل الرباط بمدينة الراشيدية، (أرفقوه) بنداء قطار الراشيدية الأول معلنا بدء مسيرته الطويلة، حيث جاء في هذا النداء الساخر : “القطار القادم من الرباط و المتوجه إلى مكناس، آزرو، ميدلت، الرشيدية،الريصاني،مرزوگة، سيصل إلى المحطة بعد 309 سنة،المرجو الابتعاد عن السكة الحديدية حفاظا على سلامتكم”، فكان بذاك النداء الأخير لساكنة المنطقة بعدما بح صوتها وهي تطالب بقطار “الرباط-الراشدية”، في عملية إحراج جديدة للمسؤولين الحكوميين، وهذه المرة رئيس الحكومة الحالية عزيز أخنوش ووزيرهفي النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل.

















