بعد يوم على إعلان منظمة الصحة العالمية، أمس الأربعاء، عن اكتشاف المتحورة “مو”، سجلت وزارة الصحة اليابانية اليوم الخميس أول حالتي إصابة مؤكدة بهذه السلالة المتحورة من فيروس كوفيد-19 بالبلاد.
وحسب ما نقله تلفزيون هيئة الإذاعة اليابانية (إن إتش كيه) اليوم الخميس عن وزارة الصحة اليابانية، فإن حالتي الإصابة سجلت لشخصين تأكدت إصابتها بالمتحورة “مو” خلال خضوعهما لإجراءات الحجر الصحي بعدما عادا إلى اليابان قادمين من الخارج.
في هذا السياق، كشفت منظمة الصحة العالمية ليلة الثلاثاء-الأربعاء الماضية في نشرتها الوبائية الأسبوعية عن توصلها إلى وجود طفرة جديدة في فيروس كورونا اسمها “مو”، رصدت لأول مرة في كولومبيا في يناير الماضي، حيث تم الإبلاغ منذ رصدها عن إصابات بها في عدد من دول أمريكا اللاتينية وأوروبا.
وقالت المنظمة في نشرتها أن النسخة المتحورة بي.1.621، بحسب تسميتها العلمية، تم تصنيفها في الوقت الراهن “متحورة يجب مراقبتها”، كما أوضحت بأن لدى هذه المتحورة الجديدة طفرات يمكن أن تنطوي على خطر “هروب مناعي”، أي أنها مقاومة للقاحات، وهو ما يجعل من إجراء مزيد من الدراسات عليها أمرا ضروريا من أجل فهم خصائصها بدقة.
وأضافت منظمة الصحة العالمية بأن كل الفيروسات، بما فيها سارس-كوف-2 المسبب لمرض كوفيد-19، تتحور بمرور الوقت، كما أن الغالبية العظمى من هذه الطفرات، حتى وإن كان لها تأثير ضئيل على خصائص الفيروس، غير أن البعض منها يمكن له التأثير بشكل كبير على خصائص الفيروس؛ كأن يزيد من سهولة وسرعة انتشاره، أو يضاعف من شدة المرض الذي يسببه أو من مدى مقاومته للقاحات والأدوية وغيرها من التدابير الاجتماعية والصحية العامة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد عملت على وضع قائمة بأسماء المتحورات المثيرة للقلق بهدف مراقبتها وإعطاء الأولوية لأنشطة المراقبة والبحث على المستوى العالمي، حيث قررت في هذا الصدد أن تطلق على المتحورات التي “يجب مراقبتها” أسماء أحرف الأبجدية اليونانية بدلا من اسم البلد الذي رصدت فيه للمرة الأولى، تجنبا لإلحاق أي وصمة بهذا البلد أو نسب الفيروس إليه من جهة، ولتسهيل نطق أسمائها على عامة الناس من جهة أخرى.
هذا، وعلى الرغم من أن الانتشار العالمي للمتحورة “مو” بين الحالات المتسلسلة منخفض ويقل حاليا عن 0.1%، غير أن انتشارها يزيد باطراد في كل من كولومبيا والإكوادور، حيث قدرت نسبة انتشارها في كولومبيا ب 39 بالمائة، مقابل 13% بالإكوادور.
جدير بالذكر أن منظمة الصحة العالمية تعمل في الوقت الراهن على مراقبة أربع نسخ متحورة ومثيرة للقلق من الفيروس، من ضمنها المتحورة “ألفا” التي انتشرت حتى اليوم في 193 دولة، والمتحورة “دلتا” في 170 دولة، إضافة إلى 5 متحورات أخرى، آخرها المتحورة الجديدة “مو”التي استنفرت مصالح المنظمة وسلطات دول العالم.


















