أنهت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس، بعد قليل من هذا اليوم الخميس 18 يوليوز، أطوار مرحلة الأبحاث في الفضيحة المدوية والتي هزت مصالح وزارة الداخلية وعبرها أعلى سلطة إدارية ومالية بجهة “فاس- مكناس”، بطلها رئيس مصلحة الميزانية والصفقات بولاية سعيد ازنيبر، و عدد من المقاولين يوجد اثنان منهم حتى الآن ضمن المتابعين.
وأمر فريق النيابة العامة الذي كلفه الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، عبد الرحيم زيدي، بإنجاز مسطرة تقديم المشتبه فيهم الثلاثة والذين تم إحالتهم صباح هذا اليوم الخميس على هذه النيابة العامة من قبل عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية ، حيث اقتنعت “سلطة الإتهام” بجهوزية ملف الفضيحة المالية لولاية جهة فاس، مما تقرر معه إحالة المتهمين المتابعين جميعهم في حالة اعتقال، إحالة مباشرة على غرفة جرائم الأموال الابتدائية بنفس المحكمة.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها” الميادين نيوز”، فإن المتهم الرئيس في هذه القضية، وهو رئيس مصلحة الميزانية والصفقات بولاية جهة فاس- مكناس، عبد العزيز جسور، وجهت له تهما جنائية وجنحية ثقيلة تخص “تبديد واختلاس أموال عامة”، و “التزوير في محررات تجارية”، و “الإرتشاء”، و”استغلال النفوذ”، وكذا “التلاعب في صفقات عمومية عن طريق التدليس”، فيما واجه المقاولان تهمة المشاركة في أغلب التهم الموجهة للمتهم الرئيس، مسؤول مصلحة الميزانية والصفقات بالولاية.
انطلاق المحاكمة الثلاثاء المقبل
بعد قرار النيابة العامة القاضي بإحالة ملف مسؤول مصلحة الميزانية بولاية ازنيبر ومن معه، مباشرة على غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، حددت الجهة المعنية بالجلسات، يوم الثلاثاء المقبل 23 يليوز الحالي، موعدا لانطلاق محاكمة المتهمين الثلاثة في حالة اعتقال.
وينتظر بعد أن جرى رفع سرية البحث عن هذه الفضيحة التي أحدثت زلزالا داخل ولاية ازنيبر وكذا مصالح وزارة لفتيت بوزارة الداخلية والتي لم ترصد هذه النازلة في وقتها، (ينتظر) بأن تخرج للعلن معلومات مثيرة وخطيرة، تهم الطريقة التي كانت تعتمد في تسيير ميزانية جهة فاس- مكناس و عمالة فاس، وكذا الاختلالات التي شابت لسنوات تدبير عدد هائل من الصفقات العمومية بولاية ازنيبر، همت في غالبيتها صفقات التجهيز و التسيير و الإطعام والحفلات، حيث تحدثت مصادر”الميادين” عن صفقات حفلات أقيمت بمنزل مسؤول كبير بالولاية، “غرق” فيها المقاولان الشقيقان المتابعان في حالة اعتقال، فيما يوجد شقيقان آخران لهما في حالة فرار، بعدما واجهوا الصعاب في تبرير حصول شركات الإخوة، على مبالغ مالية كبيرة مقابل خدمات موجودة على الأوراق فقط و لا أثر يثبت تنزيلها على الواقع.
محامي الولاية يعتذر عن مؤازرة مسؤول ميزانيتها المتابع
من جهة أخرى، أسرت مصادر”الميادين” على أن رئيس مصلحة الميزانية، كان منتظرا بأن يؤازره خلال جلسة تقديمه هذا الصباح أمام النيابة العامة، المحامي عبد الفتاح سلاوي بتكليف من عائلته وأصدقائه وبعض من زملائه، لكن المحامي اعتذر لكونه تربطه عقدة مع ولاية جهة فاس- مكناس وعمالتها بفاس، وهو ما يمنعه قانونا من الدفاع عن مسؤول الميزانية لوجود تعارض مصالح، خصوصا أن ولاية ازنيبر باتت مطالبة بالدخول طرفا مدنيا في موجهة مسؤولها عن الميزانية والصفقات والذي يواجه جناية “اختلاس و تبديد أموال عامة”، وهو ما قد يكشف عن تطورات ومفاجآت خلال مراحل المحاكمة ونشر تفاصيل هذه الفضيحة أمام غرفة جرائم الأموال ، قد تحرج الوالي ازنيبر ومصالحه بفاس، خصوصا أن لا أحد من مسؤولي نفس الولاية قام بالإبلاغ أو التبليغ عن شبهات هذا”الفساد المالي والإداري”، إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أو مفتشيته العامة والتي لم ترصد هذه الفضيحة التي هزت أعلى سلطة إدارية بجهة فاس- مكناس، كما أن النازلة لم تكن موضوع شكاية من الوالي للسلطات القضائية، كما سبق له و أن فعل مع ملفات مشابهة كان أبطالها منتخبون و موظفون، منها ملف جماعة فاس و مقاطعتي زواغة و “جنان الورد“.
.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(( يتبع ..

خاص : تطورات مثيرة في ملف رئيس مصلحة الميزانية والصفقات بولاية ازنيبر بفاس

















