في الوقت الذي تحاول الأحزاب السياسية بتنوع اتجاهاتها كسب أكبر عدد ممكن من الناخبين عن طريق حملات سواء على أرض الواقع أو على شبكات التواصل الاجتماعي، يتصدر في المقابل وسم ” مامصوتينش” مواقع التواصل الاجتماعي وهي حملة معاكسة تدعوا لمقاطعة الانتخابات أطلقها عدد من المثقفين والسياسيين المغاربة والنشطاء.
هي الحملة تهدف لإقناع رواد مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا فيسبوك وتويتر لعدم توجه لمكاتب الاقتراع لإدلاء بأصواتهم يوم 8 شتنبر المقبل، تشرك في هذه الحملة الى جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي عدد من الجهات منها حزب” النهج الديمقراطي” اليساري الاشتراكي، وجماعة” العدل والاحسان” إضافة الى”حركة مقاطعون” المعروفة على فيسبوك.
حيث دعت في وقت سابق الكتابة الوطنية لحزب النهج الديمقراطي الى” الاستعداد الجدي والجماعي لخوض معركة مقاطعة الانتخابات القادمة ”.
فيما أوضح ” أبو بكر الونخاري ” الكاتب الوطني لشبيبة العدل والاحسان في تدوينة له في حسابه الرسمي بفيسبوك ” مقاطعة خيار واختيار وموقف مؤسس على قراءة واعية للواقع، وتلمّس لطريق الانعتاق نحو ديمقراطية حقة تربط المسؤولية بالمحاسبة، لا انتخابات تفرز من لا يحكمون فعليا، أو يشاركون ككمومبارس في مشهد يظهرهم غير محترمين وإن تسموا بأسماء فخمة كرئيس كذا أو كذا، أو وزير أو نائب، غير أن مضمون هذه الأسماء فارغ من كل قيمة “
أما رواد مواقع التواصل الاجتماعي فتنوعت اسبابهم بين من يرى ان خطب وبرامج الأحزاب السياسية خلال الحملة الانتخابية، غاب عنها الكلام عن واقع القضاء والرشوة وجرائم الاغتناء الفاحش غير المشروع، وكذا الوضع الحقوقي والحريات ومعتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين القابعين في سجون، فيما رأى آخرون انه لا يمكن الحديث على الانتخابات والتعليم ينحط يوم بعد يوم وأستاذة يعنفون في الشارع العام، أما فئة ثالثة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فذهبوا إلى التساؤل عن جدوى تنظيم الانتخابات وتبذير المال العام فيها، والحال أنها لا تعود بالنفع على أحوال المغاربة، حيث يبقى الرابح منها هم المنتخبون الذين ينعمون بتعويضات سمينة ووضع اجتماعي يوسع من نفوذهم المالي والسياسي.


















