أعاد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية لمدينة سيدي قاسم، والذي قضى بإدانة مسيرة فندق بنفس المدينة، بسنة واحدة حبسا نافذا بتهمة “إعداد وكر للدعارة” و “عدم تقييد نزيل بفندق بالسجل المخصص لذلك”، (أعاد) للواجهة تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي والذي كشف بمجلس النواب عن “عدم قانونية طلب عقود الزواج للنزلاء بالفنادق”، حيث أثارت المتابعة والعقوبة الحبسية للمتهمة، جدلا واسعا بين مهنيي الفندقة بالمغرب، خصوصا أن هذا التصريح صادر عن مسؤول حكومي استند فيه إلى عدم وجود نص قانوني يلزم دفع عقد الزواج بالفنادق.
وفي هذا السياق كشفت مصادر متطابقة قريبة من الموضوع، بأن منعشين في الفندقة ينضوون تحت لواء الفيدرالية الوطنية الصناعة الفندقية، قرروا مراسلة وزير العدل وهبي طلبا كما يقولون، لتوضيحات بخصوص تصريحاته بقبة البرلمان، شاهرا عدم قانونية طلب عقود الزواج في الفنادق، فيما يواجه أرباب هذه المؤسسات و مسيروها تكييف النيابة العامة لوقائع نزول شخصين من الجنسين في غرفة مشتركة بدون تقديمهما لعقد زواجهما، على أنه “فساد” و“إعداد وكر للدعارة والبغاء” بالنسبة لمسير الفندق أو المستخدم الذي سمح لهما بالنزول و تقاسم غرفة واحدة بدون عقد زواج.
واشتكى مهنيو القطاع، ضمن واقعة “ضحية وزير العدل وهبي” بأحد فنادق مدينة سيدي قاسم، من الغموض والتناقض الذي يغرق فيه الصانع الفندقي الآن، بحسب تعبيرهم، حيث يواجهون احتجاجات الزبناء على مطالبتهم بتقديم عقود الزواج، في مقابل سقوطهم في المحظور ليجدوا أنفسهم متابعين بتهمة “التحريض على الفساد” و “إعداد وكر للدعارة”.
وعاش فندق سيدي قاسم ومعه باقي فنادق المغرب نهاية شهر ماي الماضي، واقعة انهاء النيابة العامة للجدل الذي أثير حول أحقية طلب عقود الزواج للإقامة أو المبيت في الفنادق المغربية، والتي شدد عليها مؤخرا وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حين صرح بمجلس النواب، بعدم قانونية طلب عقود الزواج بالفنادق في غياب أي نص قانوني يلزم الزبناء بذلك، معتبرا هذا العمل بأنه يمس الحياة الخاصة للأفراد، لكن وكيل الملك بسيدي قاسم كان له رأي مخالف حيث أمر بتوقيف مسيرة وحدة فندقية بنفس المدينة، اختارت اتباع تصريح وزير العدل بالبرلمان، و إسكان شاب وصديقته الشابة في غرفة واحدة بدون مطالبتهما بعقد الزواج.
ووجهت النيابة العامة لمسيرة الوحدة الفندقية التي جرى تقديمها أمام وكيل الملك بسيدي قاسم من قبل الشرطة، تهما جنحية ثقيلة تتعلق ” بإعداد وكر للدعارة” و “عدم تقييد نزيل بفندق بالسجل المخصص لذلك”، حيث جرى ايداعها بالسجن المحلي لنفس المدينة، فيما توبع في حالة سراح الشاب وصديقته بتهمة “الفساد”، بعدما اعترفا باكتراء غرفة الفندق لممارسة الجنس، حيث باتت هذه الفكرة شبه معممة وسط المغاربة بناء على تصريحات وزير العدل الأخيرة، لكن الباحثين على “اللذة الممنوعة”بالفنادق بعيدا عن مخاطر”البرتوش”، سرعان ما اصطدموا بقرارات النيابة العامة التي ما تزال تشهر القرارات الزجرية في ترتيبها للجزاءات على جنحة “الفساد” و “إعداد وكر للدعارة” .

















