بموازاة مع “الهدنة” التي تخيم على قطاع التعليم، تتواصل في صمت عمليات شد الحبل ما بين النقابات و وزارة التربية الوطنية، حيث أعاد ملف “الأساتذة الموقوفين” و كذا “التباطؤ في تنزيل الاتفاقات”، أجواء التوتر لعلاقة الطرفين، بسبب ما جلبه الملفين من انتقادات نقابية لحكومة أخنوش ووزارته بقطاع التربية الوطنية.
وفي هذا السياق خرج مؤخرا المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم( FNE ) التوجه الديمقراطي، ببيان أعاد للواجهة ما اعتبره البيان، “العقوبات الانتقامية ضد الأساتذة مناضلي الحراك التعليمي”، حيث طالبت النقابة “بسحب كل العقوبات وإرجاع ما تبقى من الأساتذة الموقوفين لعملهم والتعجيل بصرف أجورهم كاملة”، فيما وصفت المجالس التأديبية التي جرى اعتمادها لتزيل “العقاب” في حق الأساتذة الموقوفين، بأنها “لاشرعية”، وحجة النقابة على ذلك هي رفض ممثلي الموظفين التوقيع على محاضرها، في إشارة إلى عضوات وأعضاء اللجان الثنائية المنتمين لنفس النقابة.
وفي مقابل مطالبة نقابة (FNE) للحكومة ووزارة بنموسى للإسراع بطي ملف الأساتذة الموقوفين، نبهت النقابة إلى تباطؤ الحكومة ووزارة التربية الوطنية في تنزيل مخرجات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 ومضامين النظام الأساسي، مؤكدة على ضرورة الإسراع في تنفيذ الاتفاقات والالتزامات ومنها العرضيين والتربية غير النظامية وسد الخصاص وأفواج 3 غشت 2009 و2011 وفوج 2013.
وفي خطوة تصعيدية ستلوح برأسها في علاقة الحكومة والوزارة المعنية بالنقابات التعليمية، لفتت ذات النقابة إلى أهمية الإطار التنسيقي الجديد و المتمثل في “الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد FMCLGR” ، حيث اعتبرته “مبادرة لتعزيز أواصر التضامن وتوحيد النضالات، وتشبيك العمل المشترك بين القوى الديمقراطية المُناضلة للدفاع عن المكتسبات التاريخية للطبقة العاملة وعموم الشغيلة، ومناصرة حقوقها، ورفضها قطعا لخوصصة وتسقيف المعاشات التقاعدية، ولتجريم وتكبيل ممارسة الحق الدستوري في الإضراب من طرف الشغيلة”.
وسبق لمجموعة من المركزيات والهيئات النقابية ومنها، الجامعة الوطنية للتعليم، الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، النقابة الوطنية المستقلة لمفتشي الشغل، والهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب، بأن أعلنت عن تأسيس “الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد”، بهدف التصدي لما تعتبره “تشريعات تراجعية تصفوية” تهدف إلى تقويض حقوق الطبقة العاملة وعموم المأجورين”.


















