الغلاء يسائل إجراءات وزارة الفلاحة ومراقبة الأسواق
مشاهد مؤلمة وصادمة تلك التي خيمت على أسواق المواشي على بعد ساعات من حلول عملية “نحر أضاحي العيد” غدا الإثنين 10 ذي الحجة 1445 هجرية الموافق لـ17 يونيو الجاري، حيث واجه عدد كبير من المواطنين المغاربة الصعاب في إيجاد خروف العيد بما يتناسب وقدرتهم الشرائية، وهو ما حول فرحة العيد إلى مآسي.
وفي مقابل التصريحات الصادرة عن مهنيي الجمعية الوطنية لمُربي الأغنام والماعز بالمغرب، والذين أكدوا على وفرة عرض أضاحي العيد بما يضمن تغطية الطلب بشكل واسع وكافٍ خلال موسم العيد الكبير لهذه السنة، نقلت وسائل الإعلام المغربية خصوصا الالكترونية منها، واقعا مغايرا ضمن رحلة المغاربة بحثا عن خروف العيد، حيث واجهت الفئات الهشة والمتوسطة على حد سواء، ما اعتبرها ”موجة غلاء غير مسبوق طالت هذه السنة أسعار الأضحية، خاصة من الأغنام”، حيث لم يتمكن أصحاب المبالغ المالية المخصصة لعملية الشراء والتي تتراوح ما بين ألف درهم و ثلاثة آلاف درهم، من شراء خروف العيد والذي يتناسب مع قدرتهم المالية و كذا “صورة” الأضحية المرغوب فيها وزنا و نوعية.
هذا واضطر عدد ممن فشلوا في رحلة البحث عن خروف العيد، على بعد ساعات من عملية “نحر أضاحي العيد”، إلى اقناع عائلاتهم بقرار عدم مزاولة هذه السنة الدينية، فيما غيروا وجهتهم إلى محلات “الجزارة” لاقتناء كميات من اللحوم الحمراء بحسب ما خصصوه من مبلغ لاقتناء الأضحية.
(ربورتاج نشرته “الميادين نيوز” بعددها ليوم أمس السبت)
من جهتها ما تزال حكومة أخنوش ووزارتها بقطاع الفلاحة يلتزمان الصمت حيال ما عاشته أسواق أضاحي العيد من مشاهد مؤلمة بسبب عدم قدرة عدد من المغاربة على اقتناء أضاحيهم بسبب الغلاء ، وهو ما بات يسائل الحكومة المطالبة بتوفير الأضاحي بأسعار معقولة تكون في متناول المغاربة رغم إجراءات الاستيراد والاستعداد القبلي المعلن عنه في الأشهر الأخيرة، خصوصا أن الدعم الحكومي لم يحقق انتظارات الدولة والمواطنين.
من ناحية أخرى تحدثت الأخبار الواردة من مختلف أسواق المواشي عن ظاهرة الشناقة التي استفحلت بشكل كبير، حيث تحدت وفق نفس المصادر قوة الشنّاقة” وفرة العرض، وهو ما أعاد للواجهة ما تسبب فيه الوسطاء بأسواق الخضر قبل ان ينتقل عملهم إلى أسواق المواشي، لكن الحكومة ظلت غائبة عن اتخاذ تدابير لحماية أسعار الأضاحي، عاجزة كما وقع لها مع وسطاء الخضروات، في كبح شناقة خروف العيد، ليبقى لسان حال هذه الحكومة يردد نفس الأسطوانة المشروخة، مفادها بأن “الحكومة والسلطات المعنية لا تعرف هؤلاء الوسطاء والمضاربين في الأسعار، ولو كانت تعرفه لاتخذت في حقهم الإجراءات والعقوبات الصارمة” !.


















