بعد سلسة من الإضرابات والاحتجاجات ومسيرات الشموع وغيرها، بوادر انفراج الأزمة بين الحكومة و تنسيقية طلبة الطب والصيدلة و طب الأسنان تلوح برأسها، عقب تفاعل الطلبة مع العرض الحكومي لنزع فتيل الاحتقان و انقاذ السنة الدراسية 2023/2024 ، حيث تعول وزارتي آيت الطالب وميراوي ومعهما رئيس الحكومة أخنوش على قبول الطلبة بالحلول التي قُدمت لهم و إعلانهم تعليق الإضراب ومقاطعتهم للامتحانات و العودة لكلياتهم، فيما يشترط الطلبة في مقابل ذلك توقيع محضر اتفاق بين الطرفين يتضمن إلغاء العقوبات ورفع حل المكاتب والمجالس ونقطة الصفر، إضافة إلى جدولة زمنية جيدة للامتحانات.
وبموازاة مع الخلافات القائمة بين الطرفين وفق ما كشفت عنه مصادر مطلعة، بخصوص طريقة تنزيل العرض الحكومي لنزع فتيل الاحتقان المخيم على كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، فإن مقترح وزارتي آيت الطالب وميراوي، حظي بعد الجموع العامة للطلبة بقبول 95,14% من طلبة الصيدلة بكلية الطب والصيدلة بجامعة محمد الخامس بالرباط، و 92,99% بكلية الطب بالدار البيضاء، و90,47% بكلية الطب والصيدلة بمراكش، و85% بكلية الطب والصيدلة بطنجة، و50% بكلية الطب والصيدلة بوجدة، و93,36% بكلية الطب والصيدلة بفاس.
مرتكزات العرض الحكومي
بعدما اعتبرت الحكومة ووزارتيها في الصحة والتعليم العالي على أن تقليص سنوات دراسة الطب “قرار سيادي لا رِجعة فيه” وأن العالم يتجه في هذا المنحى، عاد رئيس الحكومة ووزيراه آيت الطالب و ميراوي عن قرارهم عبر تليين موقفهم بغرض نزع فتيل الاحتقان داخل كليات الطب والصيدلة، حيث جرت ترجمة ذلك عبر المقترح الحكومي المقدم للطلبة المضربين، منه تكييف الزيادة في أعداد الوافدين الجدد في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، عبر اللجان الجهوية المشتركة الاستشفائية الجامعية، ابتداء من السنة الجامعية 2025/2026 لتتناسب مع حاجيات الجهة وإمكانيات التأطير والتكوين، مع ضبط الزيادة في أعداد الوافدين باحترام السعة الاستيعابية للمدرجات، ومرافق الكلية وأراضي التداريب الاستشفائية.
المقترح شمل أيضًا، مواكبة الزيادات بالرفع من القدرة الاستيعابية فيما يخص أراضي التداريب الاستشفائية وسعة المدرجات وقاعات الدراسة بإشراك فعال لممثلي اللجنة الوطنية المحليين، وكذا الرفع من الميزانية المالية المخصصة لكليات الطب والصيدلة العمومية والموجهة لهذه الزيادات، وتفعيل منصة رقمية للتعلم عن بعد بالتفاعل النشيط حسب المعايير المعتمدة دوليًا للدراسة عن بعد.
كما تعهدت الحكومة بتجهيز المختبرات مع توفير المعدات والمواد الأولية اللازمة المخصصة للتكوين التطبيقي لطلبة الصيدلة لإجراء الحصص التطبيقية، حيث تحدد كل كلية حاجياتها الضرورية لإنجاز الحصص التطبيقية في آجال محددة وتلتزم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بتوفير الميزانية للاستجابة لهذه الحاجيات مع العمل على التحيين المستمر للائحة مستلزمات الحصص التطبيقية لضمان إنجازها.
وبخصوص بالتداريب، وفضلاً عن توسيع أراضي التداريب الاستشفائية مع توفير عدد كافٍ من المؤطرين، أكد المقترح أيضًا على ضمان وتوفير فرص تدريب طلبة السنة السادسة داخل الصيدليات أو مختبرات البيولوجيا أو مختبرات صناعة الأدوية حسب اختيار الطالب مع الحرص على تأطيره وذلك ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل.
وبالنسبة لطلبة السنة الخامسة، تضمن المقترح ضمان إنجاز أربعة تداريب مدتها 6 أسابيع لكل تدريب مع تفصيل مسؤوليات وأهداف التدريب والحرص على تأطير الطلبة من طرف أساتذة التعليم العالي داخل المصالح الاستشفائية، وذلك ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل.
وفيما يخص السنة الرابعة، تعهدت الحكومة بأن يتم مناقشة فترة التدريب حسب خصوصية كل كلية والحفاظ على هذا التدريب التمهيدي خلال السنة الرابعة.
وعن السنة الثالثة، فسيتم إضافة تدريب داخل الصيدليات مدته 4 أسابيع مع تحديد أهداف التدريب من أجل تعزيز المكتسبات، وذلك ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل.

















