في مقابل صمتها عن ارتفاع المبالغ الشهرية المعتمدة في المدارس الخصوصية و رفضها لمطلب”تسقيف الأسعار”، زيادة عن شكوى الأسر من مصاريف التسجيل و التأمين المبالغ فيها و كذا جودة التعليم المقدم لأبنائهم، اختارت هذه المدارس عبر رابطتها بالمغرب، الركوب على ما اعتبرته “تراجعا في قدرة “أولياء أمور التلاميذ على أداء المستحقات لطلب نصيبها من الدعم العمومي.
وفي هذا السياق، نظمت هذا اليوم السبت في الرباط، رابطة التعليم الخصوصي بالمغرب، لقاء اختارت له موضوع “الأسرة والمدرسة .. المصير المشترك”، حيث كانت المناسبة عبر فيها المنتمون لهذه الرابطة من مالكي المدارس الخاصة بالمغرب، عن قلقهم كما يقولون، إزاء تراجع القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة في المغرب؛ مما يؤدي إلى عدم قدرة عدد من الأسر على أداء مستحقات تدريس أبنائها لفائدة المؤسسات التعليمية، مطالبة بتمكين القطاع من الدعم العمومي، على غرار القطاع العمومي.
وشدد رئيس نفس الرابطة، محمد الحنصالي، على أن”المدارس الخاصة تعاني اليوم من مشكل الأداء”، معللا ذلك وفق مراقبته بكون”غالبية التلاميذ يتحدرون من أسر تنتمي إلى الطبقة المتوسطة، وهذه الطبقة تندثر وتعاني ونحن نعاني معها، لأنها في آخر الشهر تعجز عن الأداء”.
واستغل رئيس الراباطة و زملائه هذا “التكييف”، لتبرير مطالة أصحاب المدارس الخاصة بنصيبهم من “كعكة” الدعم العمومي، حيث أوضح محمد الحنصالي نيابة عن زملائه خلال لقائهم في الرباط هذا اليوم السبت، بأن “الإنفاق العمومي يجب أن يذهب أيضا إلى التعليم الخصوصي، وليس التعليم العمومي فقط؛ وذلك بهدف ضمان جودة التعليم للجميع، وليس فقط للذين يملكون المال”.
من جهة أخرى يعول أصحاب المدارس الخاصة ضمن حملتهم لنيل الدعم العمومي بمبرر تراجع قدرة الأسر على أداء المبالغ الشهرية لتدريس أبنائهم بالقطاع الخاص، (يعولون) على هذه الحملة لبلوغ نصيبهم من الدعم العمومي، والذي قدموه كشرط لتوسيع دائرة انتشار المدارس الخصوصية خارج الحواضر الكبرى؛ وهو ما عبّر عنه عبد السلام عمور، الكاتب العام للرابطة ورئيس فرعها الجهوي بجهة “الرباط – سلا – القنيطرة” بقوله: “هناك مدارس في مناطق لا تستطيع حتى استخلاص التزامات الأسر في المعدل الأدنى الذي حددته السلطات المختصة”.

















