أصدرت المحكمة العليا بالعاصمة الموريتانية “نواكشوط” أمس الثلاثاء تأييدها لقرار قاضي التحقيق الصادر في الثالث والعشرين من يونيو الماضي، قضى بوضع الرئيس الموريتاني السابق “محمد ولد عبد العزيز” رهن الإعتقال الاحتياطي لمخالفته مقتضيات المراقبة القضائية المشددة، حيث جرى وضعه بالسجن إلى حين مواصلة التحقيقات معه على خلفية اتهامه في ملفات “فساد مالي” طالته خلال فترة توليه رئاسة الجمهورية منذ سنة 2009 حتى 2019.
ورفضت الغرفة الجزائية بالمحكمة طلبات فريق الدفاع بإلغاء قرار المراقبة القضائية والإفراج عن الرئيس السابق وإرجاع بعض الممتلكات المحجوزة، كما رفضت منحه إذن السفر داخل وخارج البلاد، وذلك بعدما مارست هيئة الدفاع حقها في الطعن أملا في أن تقوم الغرفة الجزائية في المحكمة العليا بمعالجة الاختلالات وتصويب قرارات غرفة الاتهام، حسب ما تداولته صحف محلية.
وكانت النيابة العامة في 11 مارس الماضي، قد اتهمت محمد ولد عبد العزيز و12 شخصية أخرى كانت تعمل معه خلال فترة حكمه بالفساد وغسيل الأموال ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية، ليصدر بعد ذلك في الرابع من أبريل الماضي، قرار القضاء بتجميد ممتلكات المتهمين وفرض إقامة جبرية على الرئيس الموريتاني السابق في منزله بالعاصمة نواكشوط، مع إلزامه بالتوقيع لدى الشرطة ثلاث مرات أسبوعيا، قبل إحالته إلى الحبس بعد امتناعه عن الحضور لبعض مواعيد التوقيع لدى إدارة الأمن.
هذا، ويرفض ولد عبد العزيز اتهامه بالفساد وغسل الأموال، حيث يقول بأن التهم التي طالته متعلقة بتصفية حسابات سياسية بعدما حاول العودة لمعترك السياسة وسعيه إلى التأثير في حزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم، وهو ما نفته السلطات التي قالت بأن المحاكمة جنائية ولا علاقة لها بالسياسة.


















