في تطور جديد لقضية ما بات يعرف إعلاميا بـ”عصابة السطو على أراضي الدولة والخواص بإيموزار وآزرو وعين تاوجطات”، من بينهم قاض وعدلين ومهندس والتي فككتها فرقة الـ”BNPJ” بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وعدد أفرادها 25 شخصا يواجهون شبهة ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في تزوير محررات رسمية وعرفية بغرض الاستيلاء على عقارات خاصة وأخرى في ملك الدولة بمدن إيموزار كندر وآزرو وعين تاوجطات، وانتحال صفات ينظمها القانون لتسهيل ارتكاب أعمال النصب على الراغبين في الهجرة حيث استعانت الشبكة بعناصر من مدن بني ملال وتنغير وورزازات، التأمت هذا اليوم الخميس 15 فبراير الجاري، آخر جلسة مخصصة للاستنطاق التفصيلي لدى قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال لمحكمة الاستئناف بفاس، محمد الطويلب، حيث مثل أمامه المشتبه فيهم المحسوبين على المجموعات الثلاث والتي جرى توزيع المشتبهين عليها في جلسة سابقة قبل انطلاق الاستنطاق التفصيلي.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن قاضي التحقيق أعلن خلال وقت متأخر من مساء هذا اليوم الخميس 15 فبراير الحالي، عن انهاء أبحاثه مع جميع المشتبه بهم الذين أحالتهم عليه النيابة العامة منتصف شهر أكتوبر من العام الماضي، حيث واصل هذا اليوم الاستماع تفصيليا للمشتبه بهم القابعين بالسجن والذين يخضعون لتدبير الاعتقال الاحتياطي، ويتعلق الأمر بـ13 شخصا، يوجد من بينهم عدلين و مستشار جماعي ببلدية إيموزار كندر يشغل فيها مهمة نائب رئيس لجنة التعمير ومهندس معماري بنفس الجماعة وشهود الزور لصناعة عقود عرفية استعملت في عمليات السطو على أملاك الدولة وعقارات الخواص بمدينة إيموزار وآزرو و عين تاوجطات.
أما بقية المشتبه بهم، من مصرحي محاضر الضابطة القضائية، والبالغ عددهم 12 شخصا، كان قاضي التحقيق قد أخلى سبيلهم عقب تقديمهم أمامه في حالة اعتقال من قبل النيابة العامة، فقد أنهى نفس القاضي استنطاقهم تفصيليا معنا عن انهاء أبحاثه في المنسوب إليهم.
من جهة أخرى مثل خلال نفس جلسة هذا اليوم الخميس، قاضي التوثيق بصفرو المعتقل والذي جرى فصل ملفه عن الملف الأصلي لـ”عصابة السطو على أراضي الدولة والخواص بإيموزار ومدن أخرى”، حيث يواجه القاضي شبهة ارتكابه لجرائم “تزوير وثائق رسمية” و “تلقي رشاوى ناهزت 20 مليون سنتيما بتواطؤ مع عدلين معتقلين أيضا على ذمة هذه القضية، إذ قرر قاضي التحقيق اعتبار جلسة الاستنطاق التفصيلي لهذا اليوم آخر جلسة في مسار أبحاثه مع قاضي صفرو.
هذا وينتظر بعد إعلان قاضي التحقيق المختص بجرائم الأموال العمومية لدى محكمة الاستئناف بفاس، بعد قراره انهاء أبحاثه مع المشتبه بهم الـ25 ضمن ما بات يعرف إعلاميا بـ”عصابة السطو على أراضي الدولة والخواص بإيموزار وآزرو وعين تاوجطات”، (ينتظر) بأن يحيل ملف هذه القضية على الوكيل العام للملك لتقديم ملتمساته قبل الحسم في مصير المشتبه بهم بإصداره لقراراته النهائية، وذلك بإحالة من قرر متابعتهم على غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى نفس المحكمة.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني، قد كشفت في بلاغ سابق لها عقب انطلاق عمليات توقيف المشتبه بهم على مستوى عدد من المدن المغربية منتصف شهر أكتوبر 2023، بأن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية باشروا منذ مدة عن عمليات التوقيف، أبحاثهم وهم يتعقبون عناصر هذه الشبكة بمدن إيموزار كندر و آزرو وعين تاوجطات وصفرو و بني ملال وورزازات وتنغير، حيث أظهرت تحركات عناصر الأمن عن شبهة تورط المشتبه فيهم الـ25، بشكل متواطئ وعمدي، في تزوير وثائق ملكيات عدلية، والاستعانة بشهود الزور، بغرض الاستيلاء على عقارات تدخل في إطار الملك العمومي أو تعود ملكيتها للخواص، خصوصا من الأجانب.
وكشف بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، حينها بأن” الأبحاث الميدانية أظهرت كذلك تورط بعض الموقوفين في النصب على الراغبين في الهجرة إلى الخارج، حيث يتم سلبهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة، مقابل تقديم وعود وهمية بتوفير تأشيرات وعقود للعمل بالخارج لفائدتهم، فيما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية، يردف البلاغ الأمني، عن” حجز مجموعة من وثائق الملكية وعقود العمل والتأشيرات المزورة، فضلا عن حجز وسائل ودعامات تخزين ومعدات معلوماتية تستعمل في أعمال التزوير، علاوة على ضبط إيصالات لتحويلات مالية يشتبه في كونها من عائدات هذه الأنشطة الإجرامية”.

















