أنهت النيابة العامة في وقت متأخر من دوام محكمة الاستئناف بفاس لهذا اليوم الجمعة 2 فبراير الجاري، أكوار جلسة التقديم الماراطونية التي جرت بجناح النيابة العامة المخصص للتقديم والاستنطاق، والتي أشرف عليها فريق من نواب الوكيل العام للملك، عقب إحضار عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، لعناصر “شبكة الاتجار في الرضع وملفات المرضى والأدوية بمستشفيات وزارة الصحة بفاس”، بعدما أنهت الضابطة القضائية لأبحاثها التي تواصلت لـ 72 ساعة خضع فيها 30 شخصا للحراسة النظرية من أصل 34 متهما.
و أسفرت مسطرة تقديم الموقوفين الـ34 على أنظار فريق الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، عن اعتبار ملف هذه الشبكة جاهزا مما تقرر معه إحالته معية المتهمين فيه إحالة مباشرة على غرفة جرائم الأموال الابتدائية بنفس المحكمة، مع متابعة 32 منهم في حالة اعتقال بعدما أمر الوكيل العام بإيداعهم السجن من بينهم 18 عنصرا من حراس الأمن الخاص بمستشفيات فاس والذين جرى توقيفهم الثلاثاء الأخير 30 يناير الأخير، إضافة لطبيب مختص في العظام والمفاصل بالمستشفى الجهوي الغساني(ن-ع) ، ومروض طبي، و سائق سيارة إسعاف و وسطاء في الإجهاض غير القانوني و في عمليات بيع الأطفال مواليد الأمهات العازبات، زيادة عن عدد من موظفي المستشفيات المعنية بهذه العملية الأمنية التي أحدثت زلزالا بمدينة فاس.
من جهة أخرى أمرت النيابة العامة بمتابعة متهمين اثنين في حالة سراح يعتقد أن أحدهما طبيب بالقطاع الخص، فيما استفادت مولدة تعمل المستشفى الجهوي الغساني بعد خضوعها للحراسة النظرية، من حفظ المتابعة في حقها.
هذا وحددت النيابة العامة تاريخ أول جلسة يمثل أمامها المتهمون الـ34، في 13 فبراير الحالي، بالغرفة الجنائية لجرائم الأموال الابتدائية، وذلك نظرا لوجود موظفين عموميين بين المتهمين، حيث يواجهون تهما جنائية وجنحية ثقيلة تتراوح ما بين “جناية الاتجار في البشر”في إشارة للرضع و الأمهات العازبات و المرضى الذين يفدون على مستشفيات فاس، و”اختلاس وتبديد أموال عمومية”، و”الارتشاء”، و”استغلال النفوذ”، و”المشاركة في تزوير شواهد طبية”، و”حيازة أدوية تخضع لوصفة طبية و بدون أي سند قانوني”.
وكان بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، في غياب أي بلاغ حتى الآن للوكيل العام للملك بفاس، قد كشف عن جملة أفعال جرمية كانت وراء توقيفهم، منها “ابتزاز المرضى وعائلاتهم مقابل الحصول على مواعيد للفحص والتشخيص أو الزيارة، وكذا الوساطة في إجراء عمليات الإجهاض بطريقة غير قانونية وإصدار شواهد طبية تتضمن معطيات مغلوطة، إضافة إلى تورط بعض الموقوفين في انتحال صفات ينظمها القانون، والتلاعب في المواعيد الطبية، وسرقة وتبديد مستلزمات طبية وأدوية صيدلانية وعرضها للبيع، فيما مكنت عمليات التفتيش المنجزة في منازل بعض حراس الأمن الخاص الموقوفين، وفق بلاغ مديرية الحموشي، عن العثور بحوزتهم على أدوية لا تسلم إلا بناءً على وصفات طبية، وأدوية أخرى غير قابلة للبيع، ومعدات طبية، ومبالغ مالية.

















