أفاد بلاغ مشترك لمجلسي النواب والمستشارين، بأن زينب العدوي رئيسة المجلس العلى للحسابات، ستحل صباح يوم الثلاثاء المقبل 30 يناير الجاري، لتقديم عرض حول أعمال مجلسها برسم الفترة 2022-2023 ، وذلك خلال جلسة مشتركة عمومية لمجلسي البرلمان طبقا لأحكام الفصل 148 من الدستور.
ويأتي تقديم العدوي لعرضها الثلاثاء المقبل أمام مجلسي البرلمان، عقب نشر المجلس الأعلى للحسابات لتقريره السنوي برسم سنتي 2022 و 2023 ، بعدما جرى عرضه على الملك، حيث شدد ذات التقرير على أن”المغرب عرف خلال سنة ،2023 حدثين بارزين متتاليين، تمثال في زلزال الحوز الذي وقع في شهر شتنبر، وفي الإعلان، خلال شهر أكتوبر، عن اختيار المغرب لتنظيم مشترك لنهائيات كأس العالم لكرة القدم لسنة 2030 بمعية دولتي إسبانيا والبرتغال الصديقتين. وبالقدر الذي يمثل فيه هذان الحدثان تحديين حقيقيين، يستلزمان على الخصوص توفير التمويلات الضرورية لرفعهما، فإنهما يشكلان في الآن نفسه فرصة مواتية ينبغي استغالها على النحو الأمثل من أجل تحقيق ثورة تنموية تشمل جميع المجالات، وذلك من خلال مواصلة الإصلاحات الكبرى وتسريعها، بما فيها تقوية البنى التحتية وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية والثقافية والرياضية وإنعاش الاقتصاد ودعم الاستثمار الخاص وإحداث المزيد من فرص الشغل”.
ولاحظ تقرير مجلس العدوي بأن ” الاقتصاد الوطني المغربي تأثر كثيرا بتداعيات الجائحة وبعدها زلزال الحوز وصولا إلى آثار الأزمة الروسية-الأوكرانية، ، فيما زاد من حدة هذه التداعيات توالي سنوات الجفاف، حيث تراجع النمو الاقتصادي من %8 سنة 2021 إلى %1,3 سنة .2022 وبعد أن عرف هذا المعدل ارتفاعا خلال الربع الأول من سنة 2023 ليصل إلى ،%3,5 سجل تباطؤا في الربع الثاني حيث بلغ ،%2,3 ومن المتوقع أن يستقر هذا المعدل في %2,9 مع نهاية سنة .2023 وفي ما يخص نسبة التضخم ببالدنا، فقد بلغت %6,6 خلال سنة ،2022 وهو مستو ًى لم تصله منذ سنة .1992 وقد بدأت هذه النسبة في التراجع منذ منتصف سنة ،2023 حيث لم تتجاوز %5 خلال شهر غشت ،2023 ومن المتوقع ألا تتجاوز %6 مع نهاية سنة 2023 و %2,6 متم سنة 2024 ”
وبدورها واصلت نسبة عجز الميزانية، يضيف تقرير مجلس العدوي برسم سنتي 2022-2023 على أساس الناتج الداخلي الخام ودون احتساب عائدات تفويت مساهمات الدولة، منحاها التنازلي الإيجابي، لتستقر في %5,2 نهاية سنة 2022 بعد أن بلغت %5,9 خلال سنة ،2021 ومن المتوقع أن تنخفض هذه النسبة إلى %5,1 مع نهاية سنة .2023 بالمقابل، ارتفع المبلغ الجاري للدين العمومي، مقارنة بسنة ،2021 بنسبة %7,5 ليصل متم سنة 2022 إلى 951,8 مليار درهم، يمثل فيه الدين الداخلي 722,9 مليار درهم والدين الخارجي 228,9 مليار درهم. ويعزى هذا الارتفاع أساسا إلى اللجوء المتزايد إلى الاقتراض على المستويين الداخلي والخارجي من أجل تمويل عجز الميزانية، حيث من المتوقع أن يرتفع مبلغ الجاري للدين العمومي إلى 744,2 مليار درهم في ما يخص المكون الداخلي و268,1 مليار درهم بالنسبة للمكون الخارجي في نهاية سنة 2023 ، وفق ما جاء في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات 2022-.2023

















