في الوقت الذي تتواصل فيه أبحاث المحققين بالفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس الـ”BRPJ”، في الفضيحة الجديدة التي هزت جماعة فاس والتي تفجرت تفاصيلها بالمجز البلدي لنفس الجماعة، قفزت إلى واجهة هذا الحدث الذي أحدث زلزالا بفاس وصلت ارتداداتها إلى مصالح وزارة الداخلية، مطالب من المتتبعين لشؤون تدبير جماعة الحاضرة الإدريسية بغرض تغيير مسطرة بيع الجماعة للمحجوزات، وتفادي فضائح جديدة قد تنفجر مستقبلا بهذا المرفق العمومي.
وفي هذا السياق قال “للميادين نيوز” أحد المهتمين بالموضوع فضل عدم ذكر إسمه، بأن جماعات ترابية بعدد من كبريات المدن المغربية، في مقدمتها الجماعة الحضرية لطنجة، سارعوا إلى تغيير طريقة بيع السيارات والدراجات النارية المحجوزة وباقي متلاشيات المحجز البلدي، وذلك عبر الانتقال من مسطرة السمسرة العمومية إلى المزايدة العمومية عبر طلبات عروض مفتوحة.
وزاد نفس المتحدث، بأن مسطرة المزايدة العمومية تضمن شروط الشفافية وتكافئ الفرص أمام طالبي اقتناء محجوزات المحجز البلدي، حيث يتم نشر طلب العروض بالبوابة المغربية للصفقات العمومية وبجريدتين وطنيتين، مع مراسلة المصالح الخارجية المتدخلة في المجال، كالأمن الوطني، المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف، التجهيز والنقل، مما يمكن هذه المصالح الخارجية خصوصا التجهيز والنقل والأمن، توجيه ملاحظاتهم بخصوص المركبات بمختلف أنواعها المعروضة للبيع بالمحجز البلدي ومدى توفرها من عدمه على الشروط القانونية للسير والجولان على الطرق.
من جهتها أوضحت مصادر متطابقة مهتمة بنفس الموضوع، بأن الطريقة التي تبيع بها جماعة فاس محجوزاتها من السيارات والدراجات ومتلاشيات الجماعة بالمحجز البلدي، تنعدم لشروط الشفافية، ذلك أن الجماعة تدعو عن طريق رئيسها لسمسرة عمومية عن طريق فتح الأظرفة، وهو ما يسهل عملية انتقاء مسبق للمستفيد من هذه السمسرة، والذي قد يتمكن من اقتناء السيارات بأسعار رخيصة جدا، مما يكبد الجماعة خسائر كبيرة في مداخيلها من مبيعات المحجز والتي قد لا تغطي أحيانا حتى مصاريف المدة التي قضتها تلك السيارات أو المحجوزات داخل المحجز البلدي، وهو ما يستوجب بحسب المهتمين بهذا الملف، تغيير مسطرة بيع الجماعة للمحجوزات، عبر تحويلها من سمسرة عمومية وفتح أظرفة المتنافسين، إلى المزايدة العمومية عبر طلبات عروض مفتوحة و تحديد ثمن افتتاحي لانطلاق المزايدة، وهو ما سيمكن الجماعة من التحكم وضبط عملية بيعها لمحجوزاتها.
آخر المعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، تفيد بأن فضيحة سيارات المحجز البلدي المعروضة على محققي الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس الـ”BRPJ”، ماتزال تنذر بتطورات مثيرة وخطيرة في هذا الملف حيث بات عدد من المنتخبين و موظفي جماعة فاس يتحسسون رؤوسهم، فيما استمع المحققون لعدد من الأشخاص الذين يشتبه تورطهم في الأفعال الجرمية موضوع البحث، فيما يزال بائع السيارات المستعملة المشهور بفاس في حالة فرار واختفاء عن الأنظار، وذلك عقب علمه بتفجر خطة اقتنائه لسيارات المحجز البلدي لفاس بطرق احتيالية بتواطؤ مع مسؤولين بنفس الجماعة، وبيعها لفائدة ضحايا اقتنوها على أنها صالحة للاستعمال وأنجزوا مسطرة نقل ملكيتها اعتمادا على محاضر بيع مزورة للمحاضر الرسمية التي وثقت عملية بيع سيارات متلاشية تستوجب الحصول على إذن من وزارة النقل لارجاعها للسير والجولان طبقا لمقتضيات القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق بالمغرب،
وكان رئيس جماعة فاس التجمعي عبد السلام البقالي قد أعلن في وقت سابق عن إجراء سمسرة عمومية لبيع سيارات ودراجات نظمها المحجز التابع لممتلكات نفس الجماعة، فيما تكلف نائبه الثالث البرلماني من حزب الإتحاد الاشتراكي بصفته صاحب التفويض بلجنة الصفقات والأشغال، بالإشراف وتدبير عملية السمسرة وإنجاز محاضر البيع للفائزين بها، كما ظهر للمحققين اسم الموظف المسؤول عن”المكتب المركزي لتصحيح الإمضاء والمصادقة على نسخ الوثائق المطابقة لأصولها”والتابع لجماعة فاس، وذلك بسبب قيام هذا الموظف بالمصادقة على وثائق ترتبط بمحاضر سمسرة بيع سيارات المحجز البلدي لجماعة فاس، حيث توقعت مصادر”الميادين نيوز”، بأن تكون هذه الوثائق على علاقة بعملية تغيير مشتبه فيها همت تحويل سيارات المحجز من متلاشيات إلى صالحة للاستعمال، في سياق التحايل على المساطر المعتمدة والمعمول بها في مجال نقل ملكية السيارات و رخص ارجاعها للسير والجولان طبقا للقانون رقم 52.05 و المتعلق بمدونة السير على الطرق بالمغرب.

















