في تضارب مع توجه الحكومات المتعاقبة بأوامر ملكية على تقليص آجال سداد ما في ذمة الدولة ومؤسساتها العمومية تجاه الشركات المتعاقد معها في إطار الصفقات العمومية، تتواصل شكاوى الشركات الخاصة منجزي المشاريع بسبب بطء عملية تسوية مستحقاتها المالية.
ومن ضمن هذه النماذج، توجد 8 شركات وجدت نفسها مجبرة على الانتظار بعدما ظلت مستحقاتها المالية عالقة في ذمة رئاسة جامعة محمد بن عبد الله بفاس، وذلك عقب إنجازها لأشغال مشاريع لفائدة الجامعة.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”،فإن الشركات الثمانية والتي توجد مقراتها الاجتماعية بفاس وخارجها خصوصا الدار البيضاء والحسيمة، ظل ممثلوها القانونيين يترددون على إدارة رئاسة جامعة فاس، طلبا لتسوية المستحقات المالية لشركاتهم، وذلك بعدما خضعت ملفات الأشغال التي انجزوها لكافة المساطر الإدارية، كما حصلوا على توقيعات المصالح المعنية بالتتبع والمراقبة للأشغال المنجزة من قبل هذه الشركات في إطار صفقات عمومية.

وزادت نفس المعطيات، بأن ملفات هذه الشركات توجد منذ مدة على مكتب رئيس جامعة محمد بن عبد الله بفاس، المصطفى إجاعلي، بغرض التوقيع عليها بصفته الآمر للصرف بالجامعة، وهي الصفة التي اكتسبها منذ تعيينه في مارس الماضي رئيسا لنفس الجامعة عقب قرار التعيين المنشور لاحقا بالجريدة الرسمية، والصادر حينها عن المجلس الحكومي طبقا للفصل 92 من الدستور.
غير أن رئيس جامعة فاس وعلى الرغم من اكتسابه منذ مدة ليست بالقصيرة لصفة الآمر بالصرف، والتي ظل يتحجج بها لتبرير بطء عملية تسوية المستحقات المالية في ذمة مؤسسته تجاه الشركات منجزي مشاريع لفائدة نفس الجامعة في إطار صفقات عمومية، يواصل لاعتبارات غير معلنة وغير مفهومة الاحتفاظ بملفات المستحقات المالية للشركات على مكتبه في انتظار توقيعه عليها.
هذا وتشتكي الشركات المتضررة ومكاتب الدراسات المرتبطة بها ضمن عمليات انجاز المشاريع الخاصة بجامعة فاس، من طول مدة انتظارها المتواصلة حتى كتابة هذه السطور، للوصول إلى مستحقاتها الموجودة في ذمة رئاسة جامعة محمد بن عبد الله، وهو ما تسبب لهذه الشركات الصغيرة نتيجة آجال السداد الطويلة من أضرار حيال عمالها ومورديها.

تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)))).

















