عرفت مدينة بني ملال، عاصمة هذه الجهة خلال الأسابيع القليلة الماضية، عددا من الأنشطة السياسية التي أطرها زعماء أحزاب سياسية، حيث زار نفس المدينة مؤخرا كل من منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، وإدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الإتحاد الاشتراكي وكذا عبد الإله بنكيران.
وفي هذا السياق عرفت منصات التواصل الاجتماعي، سيلا من التعليقات الواردة عن نشطاء الفضاء الأزرق على الخصوص، والذين يتحدرون من مدينة بني ملال وبقية الأقاليم التابعة لها، ممن تابعوا الزيارات الأخيرة التي قادت قياديين سياسيين إلى عاصمة جهتهم في انتظار حلول اللاحقين منهم، حيث اعتبر عدد منهم، كما جاء في تدويناتهم وتعاليقهم حول الموضوع من قبيل” فجأة، وبدون سابق إنذار، تحولت مدينة بني ملال الأسبوع الفارط لمزار سياسي يحج إليه زعماء الأحزاب الكبار، كان من بينهم عبد الإله بنكيران، فاطمة الزهراء المنصوري، وإدريس لشݣر نزلوا بثقلهم على المدينة وكأنها أصبحت فجأة “أم القرى”السياسية في المغرب”.
وزات تدوينات مشابهة: “منذ سنين، ومدينة بني ملال غارقة في التهميش، البطالة، ضعف البنية التحتية، انعدام فرص الشغل، والركود التنموي، وها هي اليوم، وبعدما شب الحريق “زعماء الأحزاب” أغلبية ومعارضة أشعلوا الكاميرات وحرصوا على توزيع الابتسامات الكاذبة”.
من جهتهم كتب آخرون في ذات الإتجاه :”بني ملال تحولت خلال المدة الأخيرة إلى بوصلة انتخابية، خصوصا مع اقتراب الرهانات الانتخابية الجارية، والتقارير التي تؤكد تراجع الثقة في ممثلي الأحزاب وارتفاع منسوب الغضب الشعبي،مما يجعل المدينة مرشحة لتكون ساحة اختبار لردود الأفعال وتوجيه البروباغندا السياسية”.
ورد نشطاء في تفاعلهم مع”التدوينات”التي أعادت إلى الواجهة علاقة المغاربة بأحزابهم،” هذا الإنزال السياسي لزعماء الأحزاب معية أنصارهم بمدينة بني ملال، وقبلها مدن أخرى في انتظار انهاء الجولة السياسية، ما هي إلا حملة تمويه سياسية، الهدف منها جس نبض الشارع، وقطع الطريق على التكتلات الجديدة أو أي صحوة سياسية حقيقية تأتي من القواعد الشعبية لتعلن عن فساد السياسة ونخبها بالمغرب”، فيما اختار البعض الآخر ختم انتقادهم لقوافل السياسيين المتجهة والمغادرة لمدينة بني ملال، بقولهم لهم” بني ملال تحتاج إلى من يزرع التنمية، تريد بنيات تحتية، تنتظر فرصا للشغل، وإصلاح المستشفيات والمدارس، و ليس المهرجانات الخطابية الفارغة والوعود الجوفاء ذات الطعم الانتخابي”تورد تدوينات “الملاليين”الغاضبين على السياسة وساستها.












