البداية من مواجهات كاريان الحجوي استعملت فيها السيوف والكلاب المدربة
أجواء من الهلع والفزع عاشها سكان الزنقة رقم 01 بالحي الشعبي”كاريان الحجوي”التابع لمقاطعة المريننين بفاس بداية الأسبوع الجاري، عقب هجوم بالأسلحة البيضاء من الحجم الكبير والكلاب المدربة، نفذته في وقت متأخر من الليل أفراد عصابة مشهورة بالمنطقة، في حق عائلة، كما يظهر ذلك الفيديو المرفق بهذا المقال والذي توصلت به”الميادين نيوز”.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن عصابة مشهورة باتجارها في المؤثرات العقلية تستقر بمنطقة “لابيطا السفلى”الكائنة ما بين حيي “بنزاكور” و”كاريان الحجوي”، استنفرت أزيد من 15 فردا من عناصرها مدججة بالسيوف من الحجم الكبير وكلاب مدربة، لتنفيذ هجوم في وقت متأخر من الليل بداية الأسبوع الحالي، على مسكن عائلة كانت على خلاف مع هذه العصابة.
و أظهرت مقاطع فيديو يتم تداولها عبر تطبيقات”الواتساب”، أفراد هذه العصابة، وهم يشنون هجومهم المسلح على أفراد عائلة كاريان الحجوي “المطلوبين” لديهم، حيث عرضوا أبواب معظم المنازل الكائنة بالزنقة رقم 01 بنفس الحي، تشتهر باسم”زنقة ذهايبية”، للركل و كذا ضربات سيوفهم، فيما رد عليهم أفراد هذه الدور التي فاجأها هذا الهجوم الليلي، برشقهم بالحجارة من على أسطح البنايات، مما أجبر عناصر العصابة القادمة من “لابيطا السفلى”بمقاطعة المريننين، على الفرار معية كلابهم.
وزادت نفس المعطيات بأن هذا الحادث، خلف إصابة شاب يقطن بالزنقة التي جرى الهجوم على قاطنيها، بجروح خطيرة بعدما تسببت ضربة سيف في بتر جزء من مقدمة يده اليمنى، وجرح غائر في مرفق اليد اليسرى، وهو ما خلف لدى هذا الشخص الذي يشتغل تاجرا باسواق حي بوجلود التاريخي، عاهة مستديمة.
هذا وتعيش مدينة فاس ومنذ سنوات طويلة وضعا أمنيا معقدا، بسبب وقوعها وسط طوق من أحزمة البؤس والاجرام والتي تحيط بها من كل جانب، حيث حولها”المجرمون” وأفراد العصابات المسيطرة عليها، إلى “كارتيلات”مغلقة يصعب على قوات الأمن اختراق دروبها، كما هو الحال بالنقط السوداء بكل من منطقة الجنانات ،بن دباب،حي بنسليمان،عوينات الحجاج وعين السمن و حي لابيطا بالمرينيين و حي النخالين بوسط المدينة العتيقة.
و يعزي المتتبعون لهذا الوضع الأمني المعقد بالنقط السوداء بفاس، إلى موقع المدينة الجغرافي كنقطة لقاء أهم المحاور الطرقية الرئيسة و قربها من معظم المناطق النائية بوسط المغرب، مما عرضها منذ سنوات طويلة لحركة نزوح نشطة ومتواصلة لسكان البوادي و القرى المحيطة بها في موجات نزوح متتابعة بسبب الفقر و الجفاف الذي يضرب هذه المناطق بشكل دوري، حيث نتج عن ذلك، إحداث تغيير جوهري في بنية سكان مدينة فاس الذين تفاقمت أوضاعهم وارتفعت في أوساطهم معدلات البطالة والتي تزيد في بعض التجمعات السكانية عن 80 بالمائة، أما الدخل الفردي فلا يتجاوز لدى غالبيتهم و التي تعيش الهشاشة الاجتماعية 20 دراهم في اليوم، وما يعنيه ذلك من انحدار مخيف للقدرة الشرائية إلى أدنى مستوياتها بالأحياء الشعبية التي تعيش وضعية مأساوية أمام تزايد لجوء شبابها إلى امتهان جرائم السرقة والنصب والاحتيال والسطو المسلح على ممتلكات الغير، وسط انتشار مهول لتعاطيهم للمخدرات و على رأسها “القرقوبي” وبقية أنواع المؤثرات العقلية، والتي تحولهم إلى مخلوقات بسحنات غير عادية وعنيفة، قبل أن يخرجوا إلى الشوارع لتنفيذ عمليات النشل والسرقة والاعتداءات بالسلاح الأبيض.
لمشاهدة الفيديو والذي يستثني المشاهدة على أزيد من 18 سنة..(Vidéo Soumise à une limite d’âge)
لذلك يرجى النقر بالخلفية السوداء أسفله على اختيار “Regarder sur YouTube”عبر قناة”الميادين نيوز”و الوراد في الرابط من هنا![]()
![]()
![]()


















