في تطور جديد لقضية إعفاء مدير مؤسسة المصحف الشريف، بسبب تحميله لمسؤولية طبع 50 ألف نسخة من المصحف شابتها عيوب كثيرة، دخلت النائبة البرلمانية من حزب الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب، حنان أتركين، والتي طالبت بفتح تحقيق في فساد صفقات طبع المصاحف.
وأوضحت البرلمانية في سؤالها الكتابي الموجه إلى وزير الوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بأنه، طيلة فترة إشراف المدير المعفي من مهامه على مؤسسة المصحف الشريف التابعة لنفس الوزارة، بقيت أسئلة عالقة من المفروض أن تكون موضوع أبحاث وتحقيقات، حيث تحدثت البرلمانية عن مغادرة علماء أجلاء لهذه المؤسسة، وشبهات فساد عديدة (صفقات الطبع، التوظيفات والعلاوات المقدمة، التجهيزات، تضخيم الفواتير)، إضافة إلى صفقة طبع المصحف خارج مطبعة فضالة، بالرغم من أن هذه الأخيرة، قد أنفقت عليها الوزارة اعتمادات هامة لتجهيزها بأحدث التقنيات.

ودعت نفس البرلمانية، وزارة أحمد التوفيق وكل الجهات المعنية بالموضوع، إلى عدم التساهل مع قضية “الـ50 نسخة المعيبة من المصحف المطبوع”، وذلك حفاظا كما تقول عن سمعة وقيمة المصحف المحمدي الذي بات علامة مميزة ورمزية دينية مغربية.
وكان الملك محمد السادس وراء إنشاء مؤسسة المصحف الشريف، حيث اناط بهذه المؤسسة التابعة لوزارة الوقاف والشؤون الإسلامية، مهمة مراقبة كل المصاحف التي تروج بالمغرب، وحفظها من أي خلل أو خطأ، حماية للقرآن الكريم، وعونا للمغاربة في الإقبال عليه، وهم مطمئنين إلى سلامته من أي دس أو انحراف، وكان من ثمرات هذه المؤسسة، صدور المصحف المحمدي الشريف، الذي استوفى شروط الكمال بفضل عمل علماء هذه المؤسسة، قبل أن يفاجأ المغاربة بظهور 50 نسخة من المصف الشريف جرى طبعها معيبة، مما أثار جدلا حول عمل المؤسسة الملزمة بمراجعة المصحف وضبطه.

















