للمرة الرابعة على التوالي قرر القاضي بالغرفة الجنحية الضبطية لدى المحكمة الابتدائية بفاس، وهي تنتظر في أخر جلسة من محاكمة المتهمين في منلف”الذبيحة السرية وترويج لحوم غير صالحة للإستهلاك الادمي”، جرت أطوارها بعد زوال يوم امس الإثنين 25 يوليوز الجاري،(قرر) رفض الإفراج المؤقت عن المعتقلين في هذه القضية التي هزت بداية شهر يونيو مدينة فاس، بعدما تمكنت عناصر الـ“BRPJ” بولاية أمن فاس من توقيف 46 شخصا متلبسين بالتورط في الذبيحة السرية وترويج لحوم ومواد حيوانية تفتقد للسلامة والجودة.
وعرفت الجلسة الأخيرة من محاكمة المتهمين، تقديم جميع أطراف عذه القضية لمرافعاتهم في الموضوع امام المحكمة، حيث طالب دفاع المتهمين ببراءتهم من المنسوب إليهم، حيث انتقدوا محاضر الشرطة وحالات التلبس الواردة فيها وكذا قرارات النيابة العامة الخاصة بمتابعة 18 من المتهمين في حالة اعتقال، فيما دافع وكيل الملك عن متابعات النيابة العامة المؤسسة على حالة التلبس والأبحاث التي أجرتها عناصر الضابطة القضائية منذ مدة قبل اقتحامهم لامكنة ممارسة الذبيحة السرية وترويج لحوم فاسدة وغير صالحة للإستهلاك الآدمي.
هذا وقررت المحكمة بعد رفضها تمتيع المتهمين المعتقلين بحالة السراح المؤقت، حجز الملف للتأمل والنطق بالأحكام بجلسة الإثنين فاتح شهر غشت المقبل، وذلك بعد مرور حوالي شهرين من الأبحاث والتحقيقات والتي انتهت بجلسة المرافعات يوم أمس الإثنين بابتدائية فاس.
ويتابع المتهمون الـ46 بتهم جنحية ثقيلة وخطيرة طبقا لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.83.108 صادر في 9 محرم 1405 (5 أكتوبر 1984) بتنفيذ القانون رقم 13.83 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع، إضافة للظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.75.291 الصادر بتاريخ 24 شوال 1397 (8 أكتوبر 1977) والمتعلق بتدابير التفتيش من حيث السلامة والجودة بالنسبة للحيوانات الحية والمواد الحيوانية أو ذات الأصل الحيواني.
ويتعلق الأمر بـ28 متهما يتابعون في حالة سراح، و 18 آخرين يقبعون بالسجن المحلي لبوركايز ضواحي مدينة فاس يتابعون في حالة اعتقال، من بينهم النائب السابع لرئيس مقاطعة جنان الورد المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، “د-د” الملقب بـ”بوادا”، والذي يشتهر في المنطقة بتعاطيه للذبيحة السرية بمنزله الكائن بدوار اريافة وكذا بـ”الزريبة”التي يربي فيها المواشي والكائنة داخل المدار الحضري بحي”سهب الورد”، فيما يتوزع بقية المتهمين المعتقلين على الأحياء الشعبية التي جرى توقيفهم فيها في الثامن من شهر يونيو الحالي، عقب حملة واسعة نفذتها عناصر الشرطة على نطاق واسع بتراب مقاطعة جنان الورد، وحي الرصيف وفاس الجديد وعوينات الحجاج وبندباب، حيث تستهدف منتجاتهم غير الخاضعة للشروط الصحية والمجهولة المصدر، المطاعم ومحلات الأكلات السريعة بمختلف الأحياء الشعبية، فيما تستعمل كمية من لحوم الذبيحة السرية في صناعة”الخليع”ومشتقاته.

















