برحاب القصر الملكي في العاصمة الرباط، ترأس الملك محمد السادس هذا اليوم الأربعاء 13 يوليوز الجاري، مجلسا وزاريا، صادق على قانون إطار للمنظومة الصحية قدم مشروعه في حضرة الملك، وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب، و كذا ميثاق للاستثمار قدم مشروعه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، فيما صادق نفس المجلس على ومشروعي مرسومين، ومجموعة من الاتفاقيات الدولية.
ووفق بلاغ الناطق الرسمي باسم القصر الملكي عبد الحق المريني، فإن مشروع قانون-إطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية الرامية إلى إعادة النظر في المنظومة الصحية، لتكون في مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي أمر به الملك محمد السادس.
وزاد بلاغ المريني، بأن “هذا المشروع الإصلاحي المهيكل على أربع دعامات أساسية ، أولها الإعتماد على حكامة جيدة تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، على كافة المستويات،استراتيجيا من خلال إحداث الهيئة العليا للصحة وإحداث وكالة الأدوية والمنتجات الصحية وإحداث وكالة للدم ومشتقاته ؛ومركزيا عبر مراجعة مهام ووظائف وهيكلة الإدارة المركزية ؛وترابيا من خلال إحداث المجموعات الصحية الترابية، التي ستتولى على الخصوص، إعداد وتنفيذ البرنامج الوطني الجهوي، وتقوية آليات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
أما الدعامة الثانية للقانون الاطار المتعلق بالمنظومة الصحية، فتخص تثمين الموارد البشرية من خلال إحداث قانون الوظيفة الصحية، لتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع العام ؛ وتقليص الخصاص الحالي في الموارد البشرية وإصلاح نظام التكوين ؛ وكذا الانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية، وتحفيز الأطر الطبية المغربية المقيمة بالخارج وحثها على العودة إلى أرض الوطن.
أما الدعامة الثالثة فقد ارتبطت بتأهيل العرض الصحي، بما يستجيب لانتظارات المغاربة، في تيسير الولوج للخدمات الطبية والرفع من جودتها، والتوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني؛ وذلك من خلال إصلاح مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل المستشفيات، والتأسيس لإلزامية احترام مسلك العلاجات، إضافة إلى إحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية، وصولا إلى رقمنة المنظومة الصحية ضمن الدعامة الرابعة لقانون الإطار، عبر إحداث منظومة معلوماتية مندمجة لتجميع ومعالجة واستغلال كافة المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية.
وبخصوص العرض الذي قدمه محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، والمتعلق بمشروع القانون – الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار، فقد كشف بخصوصه الوزير في حضرة الملك محمد السادس، بأن “هذا المشروع يهدف للرفع من آثار عملية الاستثمار، لاسيما فيما يتعلق بخلق فرص الشغل القار، وتقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالات في جلب الاستثمارات، كما يتوخى توجيه الاستثمار نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، وتحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى تعزيز جاذبية المملكة وجعلها قطبا قاريا ودوليا في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذا تحسين مناخ الأعمال وتسهيل عملية الاستثمار، والرفع من مساهمة الاستثمار الخاص الوطني والأجنبي.
واستندا للبلاغ الرسمي باسم القصر الملكي، فإن”مهندسي ميثاق الاستثمار بالمغرب، وضعوا آلية دعم أساسية للمشاريع الاستراتيجية، وثلاث آليات خاصة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وللمقاولات المغربية التي تتوخى تطوير قدراتها على المستوى الدولي، فيما التزم الوزير المعني بالقطاع، باتخاذ مجموعة من التدابير الحكومية الموازية، والتي تتوخى تسريع الأوراش المتعلقة بتبسيط المساطر ورقمنتها، وتسهيل الولوج للعقار، وتحسين الحكامة وتعزيز انخراط القطاعين الخاص والبنكي في مجال الاستثمار.

















