أنهت الغرفة الجنحية الضبطية لدى المحكمة الابتدائية بمدينة خنيفرة، بجلستها العلنية بعد ظهر هذا اليوم الخميس، الجولة الأولى من محاكمة المتهمين في الملف الذي بات يعرف إعلاميا “بفضيحة النصب والاحتيال على مرضى القصور الكلوي وتعريض حياتهم للخطر”، حيث أصدرت احكامها المخففة وغير المنتظرة في هذا الملف، إذ وزعت على المتهمين المتابعين في حالة اعتقال 17 سنة ونصف السنة من العقوبة الحبسية، فيما حصل بقية المسرحين بكفالات مالية، 26 شهرا موقوفة التنفيذ.
ويتعلق الأمر وفق منطوق أحكام الغرفة الجنحية الضبطية لدى المحكمة الابتدائية بمدينة خنيفرة، الخاصة بالمجموعة الأولى من المتهمين المتابعين في حالة اعتقال، بـ5 سنوات حبسا نافذة لطبيب كان يرأس الجمعية التي تدبر مركز مرضى القصور الكلوي بنفس المدينة، و4 سنوات لتقني بنفس المركز، و3 سنوات نافذة لأمين مال الجمعية، وسنة ونصف السنة حبسا نافذة للمقتصد السابق للجمعية، وسنة واحدة حبسا نافذة لزميله المقتصد الحالي.
أما المجموعة الثانية من المتهمين المتابعين في حالة سراح بكفالات مالية تراوحت ما بين مليوني سنتيم و 10 ملايين سنتيما، فقد أدانت المحكمة طبيبا أخصائيا في أمراض الكلي يملك عيادة في مدينة خريبكة بـ10 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، وبنفس العقوبة على محاسب الجمعية التي تدبر مركز مرضى القصور الكلوي يتحدر من مدينة فاس، فيما حصلت طليقة الطبيب والرئيس السابق للجمعية المعتقل، 6 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ ، بعدما اتهمت بالاستيلاء على تجهيزات مكتبية ومكيفات خاصة بالمركز.

وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، قد وجهت اتهمات ثقيلة للمتهمين تخص “النصب والاحتيال”و”خيانة الأمانة”، و”السرقة”،و”التسبب عن طريق الاهمال و عدم مراعاة النظم و القوانين في إصابات وأمراض للغير”، و”عدم تنفيد عقد”، و”استعمال اقرارات تتضمن وقائع غير صحيحة”، فيما وجهت لأحد المتهمين تهمة”الاخلال العلني بالحياء”على خلفية تورطه في حضور حصص التصفية وانتهاكه لحرمة المريضات على الخصوص.
من جهتها طالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان، من خلال محامييها المؤازرين للضحايا البالغ عددهم 20 امرأة ورجل أغلبهم من الشباب، بإصدار المحكمة لحكمها القاضي بعدم اختصاصها للنظر في هذا الملف، وإحالته على محكمة جرائم الأموال بالدار البيضاء، لوجود أفعال جرمية تخص اختلاس أموال عامة وتبديدها.
وتقف جمعية غالي بفرعها في خنيفرة، وراء عملية فضح كبار مسؤولي”مركز الدياليز”والذي تسيره “الجمعية الإقليمية لمساندة المرضى المصابين بالقصور الكلوي”، أغلبهم عينتهم السلطات المحلية، حيث توصل حينها رفاق عزيز غالي بخنيفرة، بشكاوى المرضى والمريضات المتضررين من الخدمات”المزورة” لـ “مركز الدياليز”، سبقتها مطالب بالتحقيق في “الاختلاسات المالية”التي همت مصاريف التكفل بحالات المصابين بالقصور الكلوي، حددها مفجرو هذه الفضيحة في حوالي مليارين سنتيم، همت تلاعبات واختلالات مالية في أزيد من عشرة حسابات بنكية فتحتها الجمعية التي تدبر المركز لتلقي الدعم العمومي المخصص للمستفيدين من حصص عمليات تصفية الدم.

















