تتواصل داخل الهيئات والمنظمات اليسارية المغربية تداعيات وردود الأفعال المتباينة حول التقرير الذي نشرته جريدة”الغارديان’’البريطانية يوم أول أمس الأحد، بخصوص وثائق تعود إلى زمن الحرب الباردة، كشفت بأن القيادي اليساري المعارض المهدي بنبركة، الذي اغتيل سنة 1965 بفرنسا في ظروف غامضة، “كان جهة إتصال سرية مع مخابرات بلدان مختلفة، أغلبها محسوب على المعسكر الشرقي سابقا، خصوصا استخبارات جمهورية تشيكوسلوفاكيا المنحلة”، وهو ما اعتبره عدد من اليسارين المغاربة وكذا عائلة القيادي اليساري تشكيكا جديدا في استقلالية ومصداقية المناضل اليساري.
وذكرت “الغارديان”أنه وفقا للباحث الذي عمل على دراسة هذه الوثائق أن”بنبركة لم يقر يوما بأنه كان على تعاون مع المخابرات التشيكوسلوفاكية، كما أن هذا الجهاز صنف مهدي بنبركة كمصدر إتصال سري، يوفر معلومات ويتقاضى مقابلا لذلك “.
ومن جهته رد حزب الاتحاد الإشتراكي على هذه الإتهامات في مقال افتتاحي نشر بعدد جريدة الحزب لهذا اليوم الثلاثاء 28 دجنبر 2021، اختار ت له الجريدة عنوان “رسالة الإتحاد”، والتي شددت على أن”علاقات الشهيد المهدي بنبركة المعلنة مع زعماء وقادة حركات التحرر، أكبر من التقزيم الوارد في “الإكسبريس”و”الغارديان”.
وزادت”رسالة الإتحاد”معقبة على ما نشرته”الإكسبريس”و”الغارديان”، بأن”حزب الإتحاد الإشتراكي يؤكد على اعتزازه بالشهيد المهدي بنبركة قائدا وطنيا وعالمثالثيا وأمميا، ويعتبر الإتحاد تردف الرسالة، ما نشر مناسبة لتجديد مطلب الحزب لكشف عن الحقيقة كاملة في قضية اختطاف واغتيال المهدي بنبركة، كما يطالب فرنسا برفع السرية الكاملة عن الملف”.
وفي نفس السياق، نشرت نبيلة منيب الأمينة العامة لحزب الإشتراكي الموحد، تدوينة على صفحتها في الفايسبوك قالت فيها، أنه”بعد اغتيال المهدي بنبركة وإخفائه جسديا يحاولون اغتيال ذكراه معنويا، حيث ختمت تدوينتها بـ”كل الاعتزاز والشموخ بعريس الشهداء والزعيم الوطني اليساري المهدي بن بركة”.


















