حالة من التوتر تعيشه المنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين بالمغرب هذه الأيام، وذلك بسبب موجة الغضب السائدة وسط عدد من مهنيي القطاع والذين يتهمون وزارة المالية ولجنة التسيير المشكلة بناء على المادة 44 من قانون المهنة رقم 127.12، بتنظيم انتخابات على المقاس وإفراز التشكيلة الجديدة للمجلس الوطني، حيث تجري أطوارها يوم 22 من أكتوبر الجاري.
وفي هذا السياق انطلقت هذا اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، الحملة الانتخابية لاقتراع 22 أكتوبر الجاري، والخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الوطني للمنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين بالمغرب، والتي ستستمر حتى يوم 21 أكتوبر مع حلول منتصف ليلة يوم التصويت، حيث علمت “الميادين” بأن عدد المرشحين لهذا الاستحقاق المهني، بلغ 46 مترشحا من بينهم امرأة واحدة فقط تمارس مهنتها بجهة طنجة-تطوان -الحسيمة، حيث يعول كل هؤلاء على تمكين المهنيين كناخبين ومرشحين، من كل ضمانات للحقوق والواجبات المؤطرة بدستور المملكة لسنة 2011.
أعطاب تمس بشفافية ونزاهة الانتخابات:
اشتكى عدد من المهنيين من طريقة تدبير انتخاباتهم المهنية لـ22 أكتوبر 2026، حيث أشهروا في وجه وزارة المالية الوصية على القطاع وكذا منظمتهم ومجلسهم الوطني المنتهية ولايته، جملة من الأعطاب التي باتت تمس، كما يقولون، بشفافية ونزاهة هذه الانتخابات المهنية المتعلقة بانتخاب أعلى هيئة تقريرية، بغرض ضمات تنظيم ذاتي مهني مؤطر بالقانون رقم 127.12، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 53.19، وبنظام داخلي تمت المصادقة عليه بمرسوم رقم 2.22.193.
ويتعلق الأمر وفق ما كشف عنه عدد من الغاضبين في حديثهم “للميادين”، بعدم إحداث “لجنة الإشراف” على انتخاب أعضاء المجلس الوطني طبقا للمادتين 50 و 51 من القانون المنظم للمهنة، و المنصوص على تشكيلتها (15 عضوا) لتنظيم العملية الانتخابية والسهر عليها من خلال تلقي الترشيحات مرورا بالحملة الانتخابية ووصولا إلى يوم التصويت والفرز وإعلان النتائج مع تلقي الطعون، لكن حتى حدود اليوم وقد انطلقت الحملة الانتخابية، ظلت هذه اللجنة مغيبة، فيما جرى الاقتصار على “لجنة التسيير” التابعة للمجلس الوطني، والتي تعتبر لجنة تدبير إداري جرى الباسها مهمة ما أنزلها الله بها من سلطان، بتعبير أحد المحاسبين المعتمدين ترشح لهذه الانتخابات.
وزادت نفس المصادر، بأن المحاسبين المعتمدين الغاضبين من عملية تدبير انتخاباتهم المهنية، سجلوا عدم احترام الآجالات القانونية المنصوص عليها في القانون المنظم للمهنة والقانون الداخلي لمنظمتهم المهنية، والتي تخص وجوب إعلان تاريخ اجراء الانتخابات قبل 3 أشهر عن موعدها، إضافة لآجال وضع الترشيحات المشروطة بمدة لا تقل عن شهرين، كما عابوا عن هذه الانتخابات عدم تحيين ونشر اللوائح العامة للمهنيين، مع التحقق من أداء المرشحين والناخبين لواجبات القيد وكافة الالتزامات المالية.
من جهة أخرى توقف المهنيون المشتكون من طريقة تدبير انتخاباتهم المهنية لاقتراع 22 أكتوبر الجاري، عند أعطاب أخرى منها : عدم فتح آجال الطعون طبقا للقانون، وعدم تحديد مراكز التصويت إلى حدود الساعة، خصوصا أن الحملة الانتخابية انطلقت هذا اليوم الخميس 8 أكتوبر، يضاف إليها الصعاب التي يواجهها المرشحون في التواصل مع الناخبين بالمهنة، وذلك بعلة عدم تضمين لوائح الناخبين بمعطيات تلزمها مقتضيات المادتين 40 و41 من القانون المنظم للمهنة، والتي تخص الاسم الكامل للمهني وكذا المدينة التي يزاول بها وعنوان مكتبه.

















