شهد سوق السمارين بالمدينة العتيقة لمراكش، مساء أمس السبت 29 غشت الحالي، انهيار جزء من سقف قيسارية مولاي علي، المعروفة بنشاطها التجاري في مجال الملابس التقليدية، في حادث استدعى تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية لتأمين المكان ورفع مخلفات الانهيار.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، إن البناية تعرضت لأضرار جراء زلزال 8 شتنبر 2023، وظلت بعض أجزائها مدعمة بدعامات خشبية مؤقتة، في انتظار استكمال الدراسات والإجراءات المتعلقة بإعادة تأهيلها.
وبمجرد وقوع الحادث، انتقلت السلطات المحلية إلى عين المكان، ممثلة في قائد ملحقة جامع الفنا وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، حيث تم تطويق محيط القيسارية واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، تفادياً لأي خطر محتمل، إلى جانب مباشرة عمليات إزالة الأتربة ومخلفات الجزء المنهار.
هذا و لم يسفر الحادث عن تسجيل أي إصابات في صفوف التجار أو المواطنين، خاصة أن المحلات التجارية كانت قد أغلقت أبوابها قبل وقوع الانهيار بالقيسارية، والتي تعود ملكيتها إلى نظارة الأوقاف بمراكش، فيما سبق أن كانت وضعية البناية موضوع تنسيق ومراسلات بين عدد من الجهات المعنية، من بينها شركة العمران والسلطات المحلية، بهدف إعداد الدراسات والتصاميم الضرورية لإعادة تأهيلها.
وكانت التدخلات التي أنجزت بالبناية، إلى حدود وقوع الحادث، ذات طابع مؤقت، شملت خصوصاً تدعيم أجزاء من السقف بواسطة دعامات خشبية، في انتظار الانتقال إلى مرحلة الإصلاح والتأهيل النهائي.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة وضعية عدد من المباني المتضررة بالمدينة العتيقة لمراكش جراء زلزال شتنبر 2023، والتي لا تزال في انتظار استكمال مسار الدراسات والترميم وإعادة التأهيل، في ظل ما تعرفه المدينة العتيقة من حركة تجارية وسياحية متواصلة.
هذا وسلط انهيار جزء من سقف القيسارية الضوء مجدداً على أهمية تسريع معالجة البنايات المتضررة، بما يضمن سلامة التجار والساكنة والزوار، ويحافظ في الوقت ذاته على الطابع التاريخي والمعماري للمدينة العتيقة.

















