تحول حادث التدفق الكبير من المغرب إلى سبتة المحتلة إلى مأساة إنسانية، بعدما وصفت بأكبر عملية عبور جماعي انطلاقا من المغرب منذ العام 2021، عندما وصل نحو 10 آلاف مهاجر في سياق أزمة دبلوماسية بين البلدين، وثاني جولة لهذا الهروب الجماعي بعد واقعة صيف 2024، حيث نزح الآلاف برا وبحرا هربا كما يقولون من واقع اجتماعي واقتصادي لا يطاق.
وفي غياب أي خروج إعلامي للمسؤولين المغاربة، تتواصل البلاغات تلوى الأخرى من الجارة الإسبانية، حيث أفادت السلطات بهذا البلد الأوروبي، بأن مساء الأربعاء الماضي 29 يوليوز 2026، تمكن نحو 1500 مهاجر مغربي أغلبهم من الشبان والشابات من الوصول سباحة إلى مدينة سبتة، حيث أعقب ذلك تدفق كبير من المهاجرين من بينهم مغاربة وأفارقة جنوب الصحراء ممن يوجدون على التراب المغربي، من ركوب أمواج الموت سباحة أو سيرا على الأقدام إلى مدينة سبتة، ليصل العدد الإجمالي إلى حوالي 60 ألف مهاجر.
وفي آخر تحديث لعدد الضحايا، قال ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة، في بلاغ مقتضب لهذا اليوم الجمعة 31 يوليوز 2026، إنه تم انتشال 57 جثمانا من الجانب الإسباني للحدود، حيث تواصل فرق البحث عملها نظرا لاحتمال وجود ضحايا آخرين في الجانب المغربي.
وأفادت السلطات الاسبانية بأن مصرع الضحايا جاء غرقا، بينما سُحق آخرون أثناء محاولتهم تسلق حاجز الأمواج الذي يمتد عليه السياج الحدودي بين سبتة والفنيدق ومحيطها، مما يؤشر على ارتفاع منتظر لعدد المتوفين ممن قضوا خلال حادث التدفق الكبير من المغرب إلى الثغر المحتل سبتة المغربية.
وتخضع سبتة الموجودة على الأراضي المغربية للحكم الإسباني، في حين تعتبرها الرباط جزءا من أراضيها وتطالب باسترجاعها. وتحيط بالمدينة أسوار حدودية، إلا أن رئيس الحكومة الإسبانية بدرو سانشيز خرج هذا اليوم الجمعة 31 يوليوز ليعلن بأن “سبتة مدينة إسبانية وما حدث فيها انتهاك لسيادة إسبانيا”، وهو ما يستوجب ردا رسميا من المغرب على التصريح المستفز والمنتهك لجزء من الأراضي المغربية.


















