• الرئيسية
  • مجتمع و حوادث
  • سياسة
  • اقتصاد
  • فن و ثقافة
  • TV الميادين
  • رياضة
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
مدير النشر : محمد حرودي
الميادين نيوز
Advertisement Banner
ADVERTISEMENT
  • الرئيسية
  • مجتمع و حوادث
  • سياسة
  • اقتصاد
  • فن و ثقافة
  • TV الميادين
  • رياضة
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
مدير النشر : محمد حرودي
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
الميادين نيوز
الرئيسية مقالات رأي منبر الميادين نيوز

كرة القدم: بين قوة توحيد الشعوب وخطر تأجيج العداوات

فؤاد لوطة (كاتب مغربي وأستاذ اللغة العربية) بواسطة فؤاد لوطة (كاتب مغربي وأستاذ اللغة العربية)
6 يوليو، 2026
في منبر الميادين نيوز
كرة القدم: بين قوة توحيد الشعوب وخطر تأجيج العداوات
تُعتبر كرة القدم أكثر الرياضات انتشارًا وشعبية في العالم، بل يمكن القول إنها تحولت من مجرد لعبة بسيطة تُمارس في الشوارع والساحات إلى ظاهرة إنسانية معقدة ذات تأثير واسع يتجاوز حدود المستطيل الأخضر. فهي اليوم لغة عالمية يفهمها الجميع، يتابعها مليارات الأشخاص باختلاف لغاتهم وثقافاتهم وانتماءاتهم، وتُشكل لحظات مشتركة من الفرح والحماس والانفعال، تجعل العالم يبدو وكأنه يجتمع في لحظة واحدة حول حدث واحد.
* كرة القدم.. وتشكيل الهوية الحديثة للأفراد:
ولم تعد كرة القدم مجرد نشاط ترفيهي أو وسيلة لقضاء الوقت، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في تشكيل الهوية الحديثة للأفراد والجماعات، ووسيلة للتعبير عن الانتماء الوطني والثقافي، كما أصبحت صناعة اقتصادية ضخمة تستثمر فيها الدول والأندية والمؤسسات الرياضية مليارات الدولارات. وبذلك تحولت إلى قوة ناعمة مؤثرة في العلاقات الدولية، وفي تشكيل صورة الشعوب عن بعضها البعض.
غير أن هذا الحضور الطاغي لكرة القدم لم يجعلها دائمًا عاملًا إيجابيًا فقط، بل كشف أيضًا عن وجه آخر أكثر تعقيدًا، إذ يمكن لهذه اللعبة أن تتحول في بعض السياقات إلى مصدر للتوتر والانقسام إذا غاب الوعي، وضعف الخطاب الإعلامي، وتغلبت الانفعالات على الروح الرياضية. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل كرة القدم وسيلة تجمع الشعوب وتقرّب بينها، أم أنها قد تزرع العداوة وتغذي الانقسام بين الجماهير؟
إن الإجابة عن هذا السؤال ليست بسيطة ولا أحادية، لأن كرة القدم في ذاتها ليست خيرًا مطلقًا ولا شرًا مطلقًا، بل هي أداة اجتماعية شديدة التأثير، يتحدد أثرها وفق الطريقة التي تُمارس بها، والسياق الثقافي الذي تُستقبل فيه، ومستوى الوعي الذي يحيط بها.
فعلى الجانب المشرق، تمتلك كرة القدم قدرة هائلة على جمع الناس رغم اختلافاتهم. فداخل المستطيل الأخضر يلتقي اللاعبون من أعراق وثقافات وأديان متعددة، دون أن يكون لذلك أي تأثير على أدائهم أو فرصهم، لأن معيار التفاضل الحقيقي يصبح هو الموهبة والانضباط والعمل الجماعي. وهذا في حد ذاته نموذج مصغر لمجتمع إنساني يقوم على المساواة وتكافؤ الفرص.
كما أن الجماهير نفسها، رغم اختلافاتها، تجتمع في لحظات مشتركة من التفاعل، حيث تختفي الحدود الجغرافية، وتذوب الفوارق اللغوية، ويصبح الهدف هو الاستمتاع بالمنافسة الرياضية. وفي كثير من الأحيان تتحول الملاعب إلى فضاءات للتلاقي الثقافي، يتبادل فيها المشجعون التجارب والانفعالات، في مشهد يعكس قدرة الرياضة على بناء جسور التواصل بين الشعوب.
وقد عبّر الزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا عن هذه الفكرة حين أكد أن الرياضة قادرة على تغيير العالم، لما تمتلكه من قدرة على توحيد الناس وكسر الحواجز النفسية والاجتماعية. وهذا المعنى يتجسد بوضوح في البطولات الدولية الكبرى، مثل كأس العالم، حيث تتحول المنافسة إلى حدث إنساني عالمي، تتجاور فيه الثقافات، وتلتقي فيه الشعوب في إطار من الاحترام والتنافس الشريف.
* كرة القدم.. والدبلوماسية الرياضية:
إلى جانب ذلك، تلعب كرة القدم دورًا مهمًا في تعزيز ما يمكن تسميته بالدبلوماسية الرياضية، حيث ساهمت في أكثر من مناسبة في تخفيف التوتر بين دول مختلفة، وفتحت قنوات تواصل غير رسمية بين الشعوب. فالمباريات الدولية ليست مجرد مواجهات رياضية، بل هي أيضًا مناسبات للتعارف الثقافي، وتبادل الصور الإيجابية بين المجتمعات، وكسر الصور النمطية التي قد تشكلت عبر الزمن.
كما تسهم كرة القدم في غرس قيم إيجابية داخل الأفراد، مثل احترام القوانين، والعمل الجماعي، والانضباط، وقبول الهزيمة قبل الفوز. وهذه القيم لا تبقى داخل الملعب، بل تنتقل إلى الحياة اليومية، فتساعد على بناء شخصية متوازنة قادرة على التعايش مع الاختلاف، وقبول الآخر دون صراع أو رفض.
لكن في المقابل، لا يمكن تجاهل الوجه الآخر لكرة القدم، وهو الوجه الذي يظهر عندما تتحول هذه الرياضة من مساحة للتنافس الرياضي إلى مساحة للتعصب والانفعال. ففي هذه الحالة، لا يعود التشجيع تعبيرًا عن الانتماء الرياضي، بل يتحول إلى تعصب أعمى يُقصي الآخر ويُحوّله من خصم رياضي إلى عدو رمزي.
ويتفاقم هذا الوضع عندما يتم ربط نتائج المباريات بالكرامة الوطنية أو الهوية الجماعية، حيث يُنظر إلى الفوز وكأنه انتصار شامل، والخسارة وكأنها هزيمة جماعية تمس كيان المجتمع بأكمله، وهو فهم غير دقيق لطبيعة الرياضة التي تقوم أساسًا على الاحتمال والتنافس العادل.
* كرة القدم..تضخيم التعصب والمواجهات على منصات التواصل:
كما أن بعض وسائل الإعلام الرياضية، في سعيها وراء الإثارة وزيادة نسب المشاهدة، قد تساهم في تضخيم هذا التعصب، من خلال استخدام خطاب انفعالي، أو تقديم المنافسة الرياضية في صورة صراع حاد بين أطراف متناقضة، بدل تقديمها كحدث رياضي طبيعي.
ولا يقل تأثير منصات التواصل الاجتماعي خطورة، حيث أصبحت هذه الفضاءات الرقمية بيئة خصبة لنشر السخرية، والتعليقات العدائية، والمقاطع المقتطعة من سياقها، مما يؤدي إلى تأجيج المشاعر بين الجماهير، وتحويل حدث رياضي بسيط إلى أزمة رمزية قد تمتد خارج حدود الملاعب.
وفي بعض الحالات، يتم استغلال كرة القدم لأغراض غير رياضية، سواء كانت إعلامية أو سياسية أو جماهيرية، مما يؤدي إلى تضخيم نتائج المباريات وإخراجها من سياقها الطبيعي. فتتحول المباراة من منافسة رياضية إلى رمز يحمل دلالات أكبر من حجمه الحقيقي، وهو ما يخلق قابلية أكبر لسوء الفهم والانقسام.
ورغم هذه التحديات، فإن كرة القدم لا يمكن اختزالها في جانبها السلبي، كما لا يمكن اعتبارها سببًا مباشرًا للعداوة بين الشعوب. فهي في النهاية مرآة تعكس مستوى الوعي داخل المجتمع، وتعكس طريقة تعامل الناس مع الاختلاف والتنافس. فإذا ارتفع مستوى الوعي، تحولت كرة القدم إلى مساحة للتقارب والتسامح، وإذا انخفض، أصبحت مجالًا للتوتر والانقسام.
إن المسؤولية في هذا السياق لا تقع على اللعبة نفسها، بل على منظومة كاملة تشمل الإعلام الرياضي، والمؤسسات المنظمة، والأندية، وحتى الجمهور. فالإعلام مسؤول عن تهذيب الخطاب بدل تأجيجه، والمؤسسات مسؤولة عن فرض قوانين صارمة ضد العنصرية والعنف، والأندية مسؤولة عن تربية جماهيرها على الروح الرياضية، بينما تتحمل الأسرة والمدرسة مسؤولية غرس قيم الاحترام والتوازن في نفوس الناشئة.
ومن هنا يمكن القول إن كرة القدم ليست قوة خير مطلق ولا قوة شر مطلق، بل هي مساحة إنسانية مفتوحة، قابلة لأن تكون أداة لبناء الجسور بين الشعوب، كما يمكن أن تتحول إلى مصدر للتوتر إذا أسيء استخدامها. فهي في النهاية لعبة، لكن تأثيرها يتجاوز حدود اللعب ليصل إلى عمق العلاقات الإنسانية.
وفي المحصلة النهائية، لا تصنع كرة القدم وحدها وحدة الشعوب ولا تخلق عداوتها، بل الإنسان هو من يحدد اتجاهها. فحين ينتصر الوعي، تتحول هذه اللعبة إلى رمز للتقارب الإنساني، وحين ينتصر التعصب، تصبح سببًا في الانقسام. وبين هذين الحدّين، تبقى كرة القدم واحدة من أقوى الظواهر الاجتماعية في العصر الحديث، وأكثرها قدرة على كشف طبيعة المجتمعات التي تمارسها وتتابعها.
الوسمات: تعصب على منصات التواصل الاجتماعيخطر تأجيج العداواتقوة توحيد الشعوبكرة القدم
مشاركةTweet

مقالات ذات الصلة

الجواب الحقيقي على”من أنتم؟” تحمله وقفة العزة والكرامة أمام البرلمان
منبر الميادين نيوز

الجواب الحقيقي على”من أنتم؟” تحمله وقفة العزة والكرامة أمام البرلمان

28 يونيو، 2026
192
أطفالنا في عصر الشاشات: كيف يؤثر الهاتف على سلوكهم ونموهم؟
مقالات رأي

أطفالنا في عصر الشاشات: كيف يؤثر الهاتف على سلوكهم ونموهم؟

25 مايو، 2026
41
فاس: تصميم التهيئة المنتظر لمقاطعة أكدال بين التوقعات والمفاجآت
منبر الميادين

فاس.. هل باتت المدينة حبيسة فواجع جدران الموت

25 مايو، 2026
0
نظام التعويض عن فقدان الشغل بالمغرب ..أية بدائل لضمان الاستفادة واستدامة آليات التمويل ؟
منبر الميادين نيوز

نظام التعويض عن فقدان الشغل بالمغرب ..أية بدائل لضمان الاستفادة واستدامة آليات التمويل ؟

21 مايو، 2026
71
عبد الرحيم الرماح قيادي نقابي سابق رئيس المنتدى المغربي للتنمية الاجتماعية
منبر الميادين نيوز

دور العدالة في حماية المرأة لولوج سوق الشغل

2 مايو، 2026
154
شفيقة غزوي مسؤولة صحة الطفل المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية "فاس-مكناس"
مقالات رأي

لقاح الورم الحليمي البشري .. رحلة وقاية من الطفولة نحو مستقبل آمن

21 أبريل، 2026
54

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الشائع
  • تعليقات
  • الأحدث
ريبورتاج(فيديو) : لماذا استبعد الوالي ازنيبر عبر”عمدة” فاس البقالي مشروع الأزمي لتهيئة ساحة فلورانسا ؟

الداخلية تأمر بإيقاف أشغال ساحة فلورانسا وباقي مشاريع التهيئة بفاس..وسط حديث عن ابعاد شركة” العمران “

23 نوفمبر، 2024
الـ”SCOOP”: مقاول مشهور من فاس ضمن المعتقلين في ملف مبدع .. ورئيس مقاطعة شاركت شركته في أشغال التهيئة الحضرية للفقيه بنصالح يتحسس رأسه

الـ”SCOOP”: مقاول مشهور من فاس ضمن المعتقلين في ملف مبدع .. ورئيس مقاطعة شاركت شركته في أشغال التهيئة الحضرية للفقيه بنصالح يتحسس رأسه

6 مايو، 2023
الـ”SCOOP”: مقاول مشهور من فاس ضمن المعتقلين في ملف مبدع .. ورئيس مقاطعة شاركت شركته في أشغال التهيئة الحضرية للفقيه بنصالح يتحسس رأسه

الـ”SCOOP” : عناصر الـ”BNPJ”تحل بفاس و تُعاين ممتلكات المقاول المشهور المعتقل ضمن”شبكة مبدع”

11 مايو، 2023
فاس : “أشغال التهيئة”تُمكن صاحب مقهى من تثبيت”احتلاله”للملك العام في أكدال

فاس : “أشغال التهيئة”تُمكن صاحب مقهى من تثبيت”احتلاله”للملك العام في أكدال

26 أبريل، 2025
المحكمة تؤجل ملف محامية فاس و من معها حتى نهاية العام الجاري

المحكمة تؤجل ملف محامية فاس ومن معها لاستدعاء حوالي 300 مصرحا من ضحاياها

2
كرة القدم: بين قوة توحيد الشعوب وخطر تأجيج العداوات

كرة القدم: بين قوة توحيد الشعوب وخطر تأجيج العداوات

0
ارتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو ما بين 29 أبريل و5 ماي

ارتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو ما بين 29 أبريل و5 ماي

0
صدور أول كتاب بالمغرب للأمن السيبراني

صدور أول كتاب بالمغرب للأمن السيبراني

0
كرة القدم: بين قوة توحيد الشعوب وخطر تأجيج العداوات

كرة القدم: بين قوة توحيد الشعوب وخطر تأجيج العداوات

6 يوليو، 2026
من أمريكا: لقجع يُهنئ المغرب الفاسي على تتويجه بلقب البطولة الاحترافية

من أمريكا: لقجع يُهنئ المغرب الفاسي على تتويجه بلقب البطولة الاحترافية

6 يوليو، 2026
السمارة تكتب انتصار الذاكرة عبر بوابة مهرجانها للألعاب التقليدية ذات البعد الإفريقي

السمارة تكتب انتصار الذاكرة عبر بوابة مهرجانها للألعاب التقليدية ذات البعد الإفريقي

6 يوليو، 2026
مؤسسة مدنية تكشف اختلالات استقبال “صيف فاس”

مؤسسة مدنية تكشف اختلالات استقبال “صيف فاس”

6 يوليو، 2026

أخبار حديثة

كرة القدم: بين قوة توحيد الشعوب وخطر تأجيج العداوات

كرة القدم: بين قوة توحيد الشعوب وخطر تأجيج العداوات

6 يوليو، 2026
من أمريكا: لقجع يُهنئ المغرب الفاسي على تتويجه بلقب البطولة الاحترافية

من أمريكا: لقجع يُهنئ المغرب الفاسي على تتويجه بلقب البطولة الاحترافية

6 يوليو، 2026

مدير النشر : محمد حرودي

الخبر اليقين يأتيكم من الميدان

Youtube Facebook Instagram Twitter
  • الرئيسية
  • مجتمع و حوادث
  • سياسة
  • اقتصاد
  • فن و ثقافة
  • TV الميادين
  • رياضة
  • كتاب وآراء
  • بيبل
  • منبر الميادين نيوز
  • منوعات
  • مواقع و وقائع

تحميل تطبيق الميادين نيوز مجانا

سياسة الخصوصية

فريق العمل

الاشهار

تواصل معنا

من نحن؟

جميع الحقوق محفوظة ©2021

لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • مجتمع و حوادث
  • سياسة
  • إقتصاد
  • فن و ثقافة
  • رياضة
  • TV الميادين


مدير النشر : محمد حرودي
جميع الحقوق محفوظة ©2022