في تطور جديد للمقال الذي نشرته “الميادين” بعدد الثلاثاء الأخير 16 يونيو2026 بشأن إقدام مسؤول كبير بجماعة فاس على تثبيت كاميرات مراقبة عالية الجودة على عمود كهربائي بالشارع الذي يوجد به مقر نفس المؤسسة، وذلك في انتهاك صارخ من المسؤول الجماعي لخصوصية الأفراد ومخالفة قانونية ثابتة في حقه، توصلت الجريدة باتصالات من عدد من السكان الذين يقطنون بجوار الموقع موضوع نظام المراقبة الخارجي ضدا على القانون، حيث أبلغوا الجريدة شكرهم لإثارة هذه الواقعة، راجين تدخل الجهات المختصة لنزع ومصادرة هذه المعدات المخالفة والمثبتة بالشارع العام فورا، مشددين على سلك كل المساطر القانونية والإدارية لرفع هذا الضرر.
وأوضح السكان المتضررون في اتصالهم “بالميادين” عبر صفحتها على “الفيسبوك”، بأن شققهم بالعمارات المحاذية للكاميرات العالية الجودة المثبتة على عمود الإنارة العمومية، توجد على مسافة قريبة من نوافذهم، مما يعرض حرمة حياتهم الخاصة لمخاطر المساس بها.
وزاد ذات السكان المشتكون من التصرف المتهور للمسؤول الجماعي، بأنهم سبق لهم “التواصل مع المسؤول المعني بالجماعة من أجل إثارة هذه المخاوف، حيث أوضح لهم في رد هو أكبر من الزلة، بأن” الكاميرات موجهة نحو الشارع العام ولا تستهدف المساكن الخاصة، كما قدم شروحات تقنية حول طريقة عملها، غير أن هذه التوضيحات لم تبدد مخاوف الساكنة، كما يقولون بالنظر إلى طبيعة الكاميرات المثبتة وإمكانياتها التقنية التي تجعل سكان العمارات المجاورة لها غير مطمئنين خوفا من المساس بحرمة حياتهم الخاصة.
وشدد السكان المتضررون من الكاميرات العشوائية المثبتة بدون ترخيص أو حياء من قبل مسؤول جماعي لاعتبارات يعلمه وحده، على أنه، ومنذ تثبيت هذه الكاميرات، أصبح العديد من السكان يشعرون بانعدام الراحة النفسية والاطمئنان داخل منازلهم، وأضحى الخوف من المساس بالخصوصية هاجسًا يوميًا، مما أثر سلبًا على الاستعمال العادي للمساكن وعلى الشعور بالأمن الشخصي داخل الفضاء الخاص الذي يكفله الدستور والقوانين الجاري بها العمل” بتعبير الغاضبين على كاميرات المسؤول الجماعي.
وكانت “الميادين” قد كشفت خلال تناولها لهذا الموضوع في عددها ليوم الثلاثاء الأخير، بأن الأمر يتعلق بكاميرتين ذات جودة عالية للمراقبة جرى تثبيتهما على عمود للإنارة العمومية بالشارع الذي يوجد به المدخل الرئيسي إلى جماعة فاس وكذا الواجهة الخلفية لنفس البناية، وهي كاميرات موجهة لتسجيل هذا الشارع العام، ومراقبة سكناته وعابريه، وذلك في انتهاك صارخ من المسؤول الجماعي لخصوصية الأفراد ومخالفة قانونية ثابتة في حقه.
والخطير في هذه العملية، هو أن المسؤول الجماعي والذي بات يخص نفسه بكل طارئ من كبيرة وصغيرة وهو يُعد أنفاس وخطوات الوافدين والمغادرين للجماعة، وصولا إلى “رقابته”بخلفية “التجسس” على الجميع، هو أنه قام بربط الكاميرتين المثبتتين في الشارع العام، بمكتبه الوظيفي داخل الجماعة، وهو غير آبه بالمنع البات لأي عملية تنصيب لنظام مراقبة موجهة لتسجيل الشارع العام بدون ترخيص مسبق من الجهات المختصة، حيث يُعتبر هذا الفعل انتهاكاً صارخاً لخصوصية الأفراد، ومخالفة قانونية تعرض صاحبها للمساءلة العقابية والمالية.
واللافت في هذه الواقعة، هو أن السلطات المختصة، لم تقم حتى الآن برصد هذا الخرق القانوني الذي تورط فيه المسؤول بجماعة فاس، حيث يحظر القانون تصوير الملك العام، ولا يسمح للأفراد أو الشخصيات المعنوية عمومية أو خاصة بتصوير المارة أو تصويب الكاميرات نحو الطريق العام أو ممتلكات الغير، وتثبيتها مثلا على أعمدة الإنارة أو أرصفة الشارع، حيث حرص المشرع في ذلك على حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، مما يجعل ما أقدم عليه المسؤول بجماعة فاس، انتهاكاً صارخاً لخصوصية الأفراد ومخالفة قانونية تعرض صاحبها للمساءلة القانوني، لكونه قام بتثبيت كاميرات مراقبة موجهة لتسجيل الشارع العام بدون ترخيص مسبق من الجهات المختص، وهو ما يستوجب على السلطات التحرك لنزع ومصادرة هذه المعدات المخالفة فورا، وإحالة الواقعة على القضاء لترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق الأشخاص المخالفين بجماعة فاس والتي باتت تعيش حالة من التسيب غير المسبوقة.
للاطلاع على المقال السابق في ذات الموضوع.. الرابط من هنا 👇
https://www.almayadeennews.ma/?p=34919

















