انطلق بإقليم مولاي يعقوب موسم الحصاد، حيث بدأت جعجاعات الآليات تكسر صمت الحقول والضيعات، وعيون الفلاحين شاخصة على تحقيق محصول مهم هذه السنة، بسبب وفرة إنتاج الشعير والقمح أعقب موسما مناخيا جيدا، ميزته تساقطات مطرية وُصفت بالاستثنائية، حيث بلغت إلى حدود منتصف فبراير حوالي 520 ملمترًا، وهو أعلى معدل يُسجل منذ سنة 2010 بحسب عدد من الفلاحين، وهو ما أدى إلى انتعاش لافت لمساحات واسعة من الأراضي البورية التي تعتمد أساساً على التساقطات الطبيعية، مما انعكس إيجاباً على نمو الغطاء النباتي وتحول مساحات شاسعة إلى بساط أخضر.
كاميرا “‘الميادين” حلت هذا اليوم بعدد من حقول قبيلة “أولاد جامع”، وهي المنطقة الأكثر شهرة واتساعا بإقليم مولاي يعقوب، حيث استقت تصريحات من الفلاحين الذين اختاروا هذا التوقيت لإطلاق عمليات الحصاد، إذ لم يخفوا إشادتهم بموسم فلاحي ناجح، لكن غلاء المحروقات أفسدت عليهم الفرحة بمحصولهم لهذه السنة.
يذكر أن إقليم مولاي يعقوب يعد قطباً فلاحياً بارزاً بجهة فاس-مكناس، حيث يعتمد على موقعه الاستراتيجي وموارده المائية (كوادي سبو). ويتميز الإقليم بزراعة الحبوب، القطاني، والأشجار المثمرة، ويستحوذ على نحو 53% من المساحة الوطنية لإنتاج “الكَبّار”، كما تُزرع بالمنطقة محاصيل الشعير والقمح والقطاني، إلى جانب أشجار الزيتون، حيث بلغت نسبة إنجاز المساحات المزروعة حوالي 137٪ مقارنة بالموسم العادي، وفق مهنيين بالقطاع.
















