تُعد مقبرة باب أغمات بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش من أبرز الفضاءات الدينية والتاريخية التي تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة، حيث تستقبل على مدار السنة أعدادًا كبيرة من الزوار والوافدين من مختلف مدن المملكة، ولا سيما من المدن والقرى المجاورة لمدينة مراكش.
وتشهد المقبرة إقبالًا ملحوظًا خلال المناسبات الدينية، خاصة خلال ليلة السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك، التي تحظى بمكانة روحية خاصة لدى العديد من الأسر المغربية، إضافة إلى أيام عاشوراء، حيث توافد عليها هذه الأيام الزوار من كل حدب وصوب، للترحم على ذويهم واستحضار القيم الدينية والاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبات.
هذا وتُشكل زيارة مقبرة باب أغمات خلال هذه الفترات جزءًا من العادات والتقاليد الاجتماعية والدينية المتوارثة لدى عدد من الأسر المغربية، مما جعل الكثير من المهتمين يربطونها بطقوس عاشوراء وما يرافقها من أعمال الشعوذة والسحر وغيرها، فيما يرى فيها الآخرون فرصة للتقرب من الله وطلب الرحمة والمغفرة لأمواتهم، وما بين هؤلاء وأولئك، تحولت المقابر في المغرب إلى فضاء يجمع بين البعد الروحي والذاكرة الجماعية، ويعكس المكانة التي تحظى بها المقابر التاريخية في الثقافة المغربية.
















