يبدو أن صدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يعد يتسع لانتقادات الصحافة الأمريكية والدولية لطريقة تدبيره لشؤون البيت الأبيض والخارج، حيث رفع مجدداً دعوى قضائية ضد ناشر صحيفة “وول ستريت جورنال” واثنين من مراسليها بشأن تقرير نُشر في يوليوز 2025، بسبب رسالة وجهها ترامب إلى رجل الأعمال جيفري إبستين المتهم قيد حياته بالاتجار بالقاصرات.
وفي هذا السياق كشف المتحدث باسم فريق ترامب القانوني في تصريحات لشبكة”CNN”، بأن الرئيس الأمريكي قرر إعادة تحريك دعواه القضائية في مواجهة صحيفة”وول ستريت جورنال”، مشددا على أن ترامب سيواصل محاسبة من سماهم “بالمضللين للشعب الأميركي بالأخبار الكاذبة والتشهير ”.
وطالب ترامب في دعوى التشهير التي وضعها امام القضاء الأمريكي منتصف الأسبوع الجاري، بتعويضات قدرها 10 مليارات دولار، حيث اتهم تقرير صحيفة”وول ستريت جورنال” بوقوقعه في “إخفاقات صارخة في أخلاقيات الصحافة ومعايير التغطية الدقيقة”بتعبير المتحدث باسم فريق ترامب القانوني.
وأوضح ترامب في شكايته بأن الصحافيين “يدّعون زوراً بأن الرئيس الأمريكي كتب ورسم ووقع الرسالة الموجهة إلى إبستين عام 2003″، لكن الصحافة التي تعاملت مع الموضوع “لم تقدم أي دليل على ذلك”.
من جهتها كشفت“رويترز” بأن ترامب ذكر في دعوى التشهير التي قدمت من جديد للقضاء ضد “وول ستريت جورنال”بأن مالك الصحيفة روبرت مردوخ أخبره بأنه “سيتولى” أمر التقرير الذي تضمن علاقته بإبستين، بعدما تواصل معه ترامب لعرض شكواه، لكن شيئا لم يحدث من هذا، مما عجل بتحريك الرئيس الأمريكي لقراره القاضي بملاحقة الجريدة امام القضاء.
يذكر أن ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، رفع دعاوى قضائية ضد عدد من الجرائد والقنوات الإعلامية، منها دعوى التشهير التي طالب عبرها بـ 15 مليار دولار ضد صحيفة “نيويورك تايمز” في سبتمبر، وفي ديسمبر 2025، لاحق الرئيس الأمريكي قضائيا هيئة الإذاعة البريطانية BBC مطالباً بتعويض قدره 10 مليارات دولار، مدعياً أنها شوهت سمعته من خلال دمج جزأين مختلفين من خطابه الذي ألقاه في 6 يونيو 2021.

















