مع حدوث فاجعة من حوادث النقل غير المهيكل بمختلف مناطق المغرب العميق، تعود للواجهة من جديد مطالب بإجراء بحث إداري وقضائي في ظاهرة هذا النقل السائب غير المراقب، والذي يحصد أرواح الركاب غالبا ما يكون من بينهم تلاميذ المدارس والطلبة، حيث يدخل في هذا السياق ما وقع قبل يومين من الآن بمنطقة والماس في الأطلس، حيث لقي 3 أشخاص حتفهم من بينهم تلميذ في ربيعه العاشر وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وذلك على إثر انقلاب سيارة للنقل بسبب السرعة ومرورها في مسالك وعرة.
انقلاب سيارة النقل غير المهيكل والغارق في الفوضى والتي قضى فيها تلميذ، عجل بدخول جمعية الشبيبة المدرسية على خط هذه الفاجعة التي خلفت حزنا كبيرا وغضبا عارما في الوقت نفسه وسط ساكنة المنطقة، حيث طالبت الجمعية بفتح بحث دقيق لكشف ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات وترتيب الاثار القانونية في حق المتلاعبين في وسائل النقل العمومي غير المهيكل خصوصا بالمناطق الجبلية والقرى التي تعاني من الإقصاء المجالي.
من جهة أخرى طالبت نفس الجمعية المدرسية، بتوفير نقل مدرسي آمن يصون سلامة التلاميذ من الحوادث، وعدم تعريضهم للخطر بذهابهم إلى المدارس على متن سيارات النقل العمومي غير المهيكل، في انتهاك صريح لحقهم في التمدرس الآمن والكرامة الإنسانية.
كما لفتت الجمعية في بيانها التضامني، الانتباه إلى ما وصفته “بعمق التهميش” الذي تعيشه منطقة والماس على مستوى البنيات التحتية، ووسائل النقل العمومي والمدرسي، فيما نددت بالوضع الصحي المتردي، حيث أشارت إلى الخصاص الكبير في الأطر والتجهيزات الطبية، والتي ينكشف واقعها مع حدوث الفواجع وحوادث السير.

















